فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1079

(ناقض للعهد) فهو وماله فيء.

(والمرأة إن قاتلت بسلاح قتلت حال القتال فقط) : لا إن قاتلت بغير سلاح فلا تقتل، ما لم تقتل شخصًا؛ فإن كانت مقاتلتها إلخ بعد القتال فالمتأولة [1] لا تضمن. وغيرها يضمن [2] . وإن كانت ذمية رقت.

(باب)

في تعريف الردة وأحكامها والعياذ بالله تعالى منها

(الردة كفر مسلم) : متقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين مختارًا يكون: (بصريح) من القول كقوله: أشرك بالله. (أو قول يقتضيه) : أي يقتضي الكفر كقوله: جسم كالأجسام. (أو فعل يتضمنه) : أي يستلزمه لزومًا بينًا (كإلقاء مصحف) : أو بعضه ولو كلمة، وكذا حرقه استخفافًا لا صونًا أو لمريض، ومثل إلقائه تركه (بـ) مكان (قذر) : ولو طاهرًا كبصاق، أو تلطيخه به لا نحو تقليب ورق به، ومثل المصحف: الحديث، وأسماء الله، وكتب الحديث وكذا كتب الفقه إن كان على وجه الاستخفاف بالشريعة. (وشد زنار) : أي لبسه ميلًا لكفر، لا لعبًا، فحرام.

(مع دخول كنيسة) : مرتبط بشد زنار، وهو -بضم الزاي وتشديد النون- المراد به ملبوس الكافر الخاص به لا خصوص الملون.

(وسحر) : فيكفر بتعلمه؛ وهو كلام يعظم به غير الله تعالى وينسب إليه المقادير. ثم إن تجاهر به فيقتل إن لم يتب، وإن أسره فحكم الزنديق؛ يقتل بدون استتابة، وشهر بعضهم عدم الاستتابة مطلقًا.

(وقول بقدم العالم) : وهو ما سوى الله تعالى لأنه يستلزم عدم الصانع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: [ناقض للعهد] : محله ما لم يكن المعاند أكره ذلك الذمي على الخروج معه على الإمام وإلا فلا يكون ناقضًا ما لم يقاتل وإلا كان ناقضًا كما في (بن) .

قوله: [ما لم تقتل شخصًا] : أي فتقتل قوله: [فإن كانت مقاتلتها] إلخ: الصواب أن يقول فإن كانت القدرة عليها بعد انفضاض القتال فالمتأولة لا تضمن وغيرها يضمن.

أي مسائلها المترتبة عليها.

قوله: [متقرر إسلامه] إلخ: ظاهره أن الإسلام يتقرر بمجرد النطق بالشهادتين مختارًا، وإن لم يوقف على الدعائم وليس كذلك، بل لا بد في تقرر الإسلام من الوقوف على الدعائم والتزامه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين، فمن نطق بهما ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتدًا، وحينئذ فيؤدب فقط وهذا في كافر لم يكن مخالطًا للمسلمين وإلا فنطقه كاف اتفاقًا لشهرة دعائم الإسلام عنده كما يأتي.

قوله: [ويكون بصريح من القول] : أي كفر المسلم يكون بأحد أمور ثلاثة، وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف"بصريح"إلخ ليس من تمام التعريف بل متعلق بمحذوف مستأنف وإلا لزم أن يكون التعريف غير جامع؛ لأنه لا يشمل الشك في قدم العالم وبقائه مثلًا إلا أن يقال: إن الشك إما أن يصرح به أو لا، فإن كان الأول كان داخلًا في قوله"أو لفظ يقتضيه"، وإن كان الثاني كان داخلًا في قوله"أو فعل يتضمنه"لأن الشك من أفعال القلب.

قوله: [أي يقتضي الكفر] : أي يدل عليه دلالة التزامية كقوله جسم متحيز أو كالأجسام، وأما لو قال: جسم لا كالأجسام فهو فاسق، وفي كفره قولان رجح عدم كفره.

قوله: [أو فعل يتضمنه] : إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد به هنا الالتزام لا حقيقة التضمن الذي هو دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له فلذلك قال الشارح:"أي يستلزمه"ولا يرد علينا قولهم لازم المذهب ليس بمذهب لأنه في اللازم الخفي وعبر أولًا بـ"يقتضيه"وثانيًا بـ"يتضمنه"تفننًا.

قوله: [وكذا حرقه] : المناسب تأخيره بعد قوله"تعذر"ليكون كلام المتن مرتبطًا بعضه ببعض.

قوله: [أو لمريض] : أي لتبخيره.

قوله: [تركه] : أي فتركه بمكان قذر ولو طاهرًا كفر ولو كان في صلاة ضاق وقتها.

قوله: [ولو طاهرًا] : أي وهذا بخلاف تلطيخ الحجر الأسود والبيت فإنه لا يكون ردة إلا إذا كان التلطيخ بالنجاسة.

قوله: [لا نحو تقليب ورق به] : أي فليس بردة وإن كان حرامًا ومثله من رأى ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق ولم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها مطروحة فقط، وأما إن علم أن فيها آية أو حديثًا وتركها كان ردة كذا في (بن) .

قوله: [وأسماء الله] : أي وأسماء الأنبياء إذا كان بقصد التحقير والاستخفاف بها حيث عينت بوصف يخصها كمحمد رسول الله أو مقرونة بصلاة.

قوله: [المراد به ملبوس الكافر] : أي فيشمل برنيطة النصراني وطرطور اليهودي.

قوله: [وسحر] : أي مباشرته كانت المباشرة من جهة تعلمه أو تعليمه أو عمله فلا مفهوم لقول الشارح"تعلمه".

قوله: [وشهر بعضهم] : المراد به (ح) .

قوله: [مطلقًا] : أي أسره أو أظهره فحكم الزنديق على كل حال إن جاء تائبًا قبل الاطلاع عليه قبل وإلا فلا.

قوله: [وقول بقدم العالم] : أي سواء قال إنه قديم بالذات أو بالزمن كما تقول الفلاسفة. والحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان: قدم بالذات وهو الاستغناء عن المؤثر. وهذا لا يكون إلا لله، وقدم زماني وهو عدم المسبوقية بالعدم كان هناك استناد لمؤثر أم لا، فالثاني أعم من الأول فالمولى عندهم قديم بالذات أو الزمن والأفلاك والعناصر

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]

[1] في ط المعارف: (بالمتأولة) .

[2] في ط المعارف: (يتضمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت