فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1079

ليشمل المالكية إن كان لأب. وشبه المالكية إن كان شقيقًا (ومعه إخوة لأم) اثنان فصاعدًا (سقط) الأخ شقيقًا أو الأب؛ لأن الجد يقول للأخ لو كنت دوني لم ترث شيئًا؛ لأن الثلث الباقي بعد الزوج والأم يأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث وحده كاملًا وذكر قوله:"ومعه إخوة لأم"تكون المالكية التي خالف مالك فيها زيدًا رضي الله عنهما وإلا فالأخ ساقط ولو لم يكن معه إخوة لأم.

(فصل: الأصول [1] )

لمسائل الفرائض والمراد بالأصل: العدد الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحًا (سبعة) بتقديم السين على الموحدة (اثنان و) ضعفهما (أربعة) ضعف ضعفهما (ثمانية، وثلاثة و) ضعفها (ستة) وهذه الأصول الخمسة هي مخارج الفروض الستة في كتاب الله تعالى: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ولم تكن ستة كأصلها لاتحاد مخرج الثلث والثلثين، وكلها مشتقة من مادة عددها إلا الأول. (واثنا عشر) ضعف الستة: كزوجة وإخوة لأم فمخرج الربع أربعة والثلث ثلاثة وبين المخرجين تباين فنضرب أحدهما في الآخر باثني عشر. (وأربعة وعشرون) : ضعف الاثني عشر ولأنه قد يوجد في المسألة ثمن وسدس كزوجة وأم وولد وبين المخرجين توافق بالنصف، فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر بأربعة وعشرين والولد إن كان ذكرًا فعاصب له الباقي وإن كان أنثى واحدة فلها النصف مخرجه داخل في الثمانية، وإن كانت متعددة فلهما الثلثان ومخرجهما داخل في الستة. وزاد بعضهم في خصوص باب الجد والإخوة أصلين زيادة على السبعة وهي ثمانية عشر، كأم وجد وأربعة إخوة لغير أم للأم السدس من ستة والباقي خمسة للجد والإخوة له ثلث الباقي لأنه أفضل ولا ثلث له صحيح فتضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر ومن له شيء من الستة أخذه مضروبًا في ثلاثة وستة وثلاثون كأم وزوجة وجد وأربعة إخوة للزوجة الربع وللأم السدس؛ فأصلها اثنا عشر للأم اثنان وللزوجة ثلاثة يبقى سبعة الأفضل للجد ثلث الباقي وليس له ثلث صحيح فتضرب ثلاثة في اثني عشر أصل المسألة بستة وثلاثين والراجح أنهما أصلان، وقال الجمهور: إنهما نشآ من أصل الستة وضعفها فهما تصحيح لا أصلان.

(فالنصف) مخرجه (من اثنين) : فإن كانت فريضة فيها نصفان فمن اثنين؛ لأن المتماثلين يكتفى بأحدهما كزوج وأخت شقيقة أو لأب وتسمى هاتان المسألتان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: [ليشمل المالكية] : إنما سميت مالكية قيل لأن مالكًا لم يخالف زيدًا إلا فيها لأن زيدًا قال فيها للأخ لأب السدس؛ ومالك يسقطه وسميت شبه المالكية بذلك؛ لأنه لم يكن لمالك فيها نص، وإنما ألحقها الأصحاب بالمسألة الأولى.

قوله: [وإلا فالأخ ساقط] : أي لاستغراق الفروض التركة؛ لأنه عند عدم الإخوة للأم تأخذ الأم الثلث كاملًا يبقى السدس واحدًا يأخذه الجد وليس عنه نازلًا بحال.

تتمة: لو كان بدل الأخت أختان من أي جهة فلا عول لرجوع الأم للسدس باثنين من الإخوة فصاعدًا، أو يكون للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس وللجد السدس واحد وهو والمقاسمة هنا سواء، وإن زادت الأخوات على اثنين كان السدس أفضل من المقاسمة وثلث الباقي فيبقى واحد على اثنين لا يصح عليهما فتضرب الاثنين عدد رءوس الأختين في ستة باثني عشر، ومنها تصح الفاكهاني وهنا إشكال أعضل سر فهمه الفراض، وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذتا السدس هنا فعلى أي وجه لا جائز أن يكون فرضًا؛ لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبًا؛ لأن الجد الذي يعصبهما هو صاحب فرض هنا وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنت مع أخت أو أخوات كما سلف فانظر الجواب عنه أفاده (شب) .

فصل في الأصول سبعة

جمع أصل، وهو في اللغة ما يبنى عليه غيره ومناسبته للمصطلح عليه ظاهرة فإن تصحيح المسائل وقسمة التركات وسائر أعداد الأعمال تنبني عليه.

قوله: [الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحًا] : المراد بالسهام أجزاء المسألة من نصف وربع، وهكذا فإنه ثبت بطريق استقراء انحصار أصول فرائض الله الصحيحة الأجزاء في تلك السبعة.

قوله: [من مادة عددها] : أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها فالثلث مأخوذ من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية، ولا شك أن الثلاثة والأربعة والستة والثمانية أسماء مخارج تلك الفروض.

وقوله: [إلا الأول] : أي الفرض الأول وهو النصف، فإنه ليس مأخوذًا من لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ لو أخذ منه لقيل فيه ثناء بضم أوله وفتح ثانيه مكبرًا.

قوله: [ضعف الستة] إلخ: ضعف الشيء قدره مرتين هذا هو المراد هنا وإلا فقد يراد بضعف الشيء مثله.

قوله: [ومخرجهما داخل في الستة] : أي لأن مخرج الثلثين ثلاثة.

قوله: [وستة وثلاثون] : معطوف على ثمانية عشر وهي ضعفها.

قوله: [فتضرب ثلاثة] : أي التي هي مخرج ثلث الباقي.

قوله: [والراجح أنهما أصلان] : أي لأنهما قد يحتاجان هنا إلى تصحيح آخر فبطل كونهما تصحيحين أفاده (شب) .

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]

[1] زاد بعدها في ط المعارف: (السبعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت