فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1079

وللأختين الثلثان أربعة وهذه أول فريضة عالت في الإسلام

وإذا أردت معرفة قدر ما عالت به وقدر ما نقص كل وارث، فانسب ما زدته وهو ما عالت به الفريضة لأصلها بدون عول، فتعرف قدره. وإذا نسبته لها عائلة علمت قدر ما نقص كل وارث. مثلًا الستة إذا عالت لسبعة فتنسب واحدًا لستة فتعلم أنها عالت بمثل سدسها وتنسب الواحد للسبعة فهو سبع فتعلم أن كل وارث نقص سبع ما بيده وهكذا، قال الأجهوري رضي الله تعالى عنه:

وعلمك قدر النقص من كل وارث ... بنسبة عول للفريضة عائله

ومقدار ما عالت بنسبته لها ... بلا عولها فارحم بفضلك قائله

رحمه الله تعالى رحمة واسعة ورحمنا به. (و) تعول الستة (لثمانية) فتكون عالت بمثل ثلثها؛ لأنها عالت باثنين تنسبهما للستة تجدهما ثلثًا فتعرف قدر ما عالت به وتعلم أن كل وارث نقص ما بيده ربعًا؛ لأن نسبة الاثنين لها عائلة ربع كما علمت.

(كمن ذكر) وهو الزوج والأختان (مع أم) للزوج النصف ثلاثة وللأختين أربعة وللأم السدس واحد.

(و) تعول الستة (لتسعة) بمثل نصفها، فيكون نقص كل واحد ثلث ما بيده لما علمت (كمن ذكر) زوج إلخ (مع أخ لأم) .

وتعول الستة (لعشرة) بمثل ثلثيها فينقص كل واحد مما له خمسان من نسبة أربعة لها بعولها (كمن ذكر مع إخوة لأم وكأم الفروخ) بالخاء المعجمة: سميت بذلك لكثرة ما فرخت في العول: (أم وزوج وولدا أم وأختًا [1] ) لغير أم.

(و) الثاني من الثلاثة التي قد تعول: (الاثنا عشر) : تعول ثلاث عولات أفرادًا إلى سبعة عشر فتعول (لثلاثة عشر) بمثل نصف سدسها لما علمت أنك تنسب ما عالت به إليها قبل [2] العول ويكون كل واحد نقص ما بيده جزء من ثلاثة عشر جزءًا من واحد كزوجة وأم وأختين لغير أم وزوج وأم وبنتان (و) تعول الاثنا عشر لـ (خمسة عشر) بمثل ربعها، ويكون نقص كل خمس ما بيده كزوج وأبوين وبنتين.

(و) تعول لـ (سبعة عشر) بمثل ربعها وسدسها، وينقص كل وارث مما بيده خمسة أجزاء من سبعة عشر جزءًا من واحد؛ كزوجة وأم وولديها وأخت شقيقة وأخت لأب. ومن أمثلتها: أم الأرامل وتسمى بأم الفروج بالجيم وبالدينارية الصغرى، وهي: ثلاث زوجات وجدتان وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا في زمن الصديق، وأول من نزل به عمر بن الخطاب في زوج وأختين لغير أم العائلة لسبعة فقال: لا أدري من أخره الكتاب فأؤخره ولا من قدمه فأقدمه، ولكن قد رأيت رأيًا فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر وهو أن يدخل الضرر على جميعهم وينقص كل واحد من سهمه. ويقال إن الذي أشار عليه بذلك العباس أولًا، وقيل علي وقيل زيد، وقيل جمع من الصحابة فقال لهم: فرض الله للزوج النصف وللأختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا إلي، فأشار العباس بالعول، وقال: أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولآخر عليه أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء؟ فأخذت الصحابة بقوله ولم يخالفهم أحد من الصحابة إلا ابن عباس، إلا أنه لم يظهر الخلاف إلا بعد موت عمر، وقال إن الذي أحصى رمل عالج عددًا لم يجعل في المال نصفًا ونصفًا وثلثًا كما في سنن البيهقي، وعلى هذا فالمسألة التي وقعت حال مخالفة ابن عباس كانت زوجًا وأختًا لغير أم وأمًا. أفاده (عب) .

قوله: [وعلمك] : مبتدأ وهو مصدر يعمل عمل الفعل مضاف لفاعله وهو الكاف، وقدر مفعوله و"من كل وارث"متعلق بمحذوف صفة للنقص.

وقوله: [بنسبة عول] : متعلق بمحذوف خبر و"عائله"حال من"الفريضة"ووقف عليه بالسكون لأجل الروي، و"مقدار"معطوف على"قدر".

قوله: [بنسبته لها] : متعلق بمحذوف تقديره يكون.

وقوله: [بلا عولها] : حال من الهاء في"لها".

وقوله: [فارحم بفضلك قائله] : تكملة قصد بها طلب الدعاء.

قوله: [نقص ما بيده ربعًا] : تمييز محول عن الفاعل على حد: {واشتعل الرأس شيبًا} [مريم: 4] .

قوله: [وهو الزوج والأختان] : الواو بمعنى مع.

قوله: [زوج] إلخ: أي زوج وأختان وأم.

قوله: [كمن ذكر] : أي وهو زوج وأختان لغير أم وأم.

قوله: [وكأم الفروخ] : المناسب أن يقول وهي أم الفروخ؛ لأن المثال الآتي بعد هو عين ما قبله.

قوله: [بمثل ربعها وسدسها] : أي فربعها ثلاثة وسدسها اثنان.

قوله: [من سبعة عشر جزءًا من واحد] : معنى ذلك أن نصيب كل وارث يفرض واحدًا هوائيًا كاملًا ويجعل أجزاءًا بقدر المسألة بعولها وينقص منه عدد ما عالت به.

قوله: [أم الأرامل] إلخ: سميت بأم الأرامل وأم الفروج بالجيم لعدم وجود الذكر فيها.

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]

[1] في ط المعارف: (وأختان) ، ولعلها الصواب.

[2] في ط المعارف: (قبول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت