فهرس الكتاب
(ولا مال له) : أي لليتيم يشتري به مناب الشريك، فيباع حصة اليتيم مع الشريك إذا كان لا ينقسم وإلا قسم (أو لخشية انتقال العمارة) عنه فيصير منفردًا فتقل قيمته فيباع (أو) لخشية (الخراب عليه، ولا مال له) : أي للمحجور عليه يعمر به (أو له مال والبيع أولى) : من التعمير (فيستبدل) أي فيباع في جميع ما تقدم ويستبدل (له خلافه) : إلا أن يبيع لحاجة النفقة أو الدين أو بيع شريكه فلا يلزم استبدال.
(وحجر على رقيق) : أي يحجر عليه سيده: أي له الحجر عليه شرعًا (مطلقًا) ذكرًا أو أنثى في نفسه وماله قل أو كثر بمعاوضة أو غيرها ولو كان حافظًا ضابطًا قنًا أو غيره؛ كمدبر إلا المكاتب فإنه أحرز نفسه وماله. (إلا بإذن) له (في تجارة) فتصرفه ماض ولو ضمنًا ككتابة، فإنها إذن حكمًا في التصرف. والمأذون من أذن له سيده أن يتجر في مال نفسه والربح له أو لسيده أو في مال السيد والربح للعبد. وأما جعل الربح للسيد فهو وكيل حقيقة. (ولو في نوع) خاص كالبز (فكوكيل مفوض) : أي في سائر الأنواع مما أذن له فيه وما لم يأذن له فيه وإن كان لا يجوز له أن يتعدى النوع الذي أذن له فيه. لكنه إن تعداه مضى ولا ينقض لأنه أقعده للناس ولا يدرون في أي الأنواع أقعده. (وله) : أي للعبد المأذون (أن يضع) عن بعض الغرماء له بعض دين بالمعروف (ويؤخر) من عليه دين إلى أجل لأن ذلك من شأن التجارة. (و) له أن (يضيف) ضيفًا أو جماعة. وليس له كما في المدونة أن يعير شيئًا (إن استألف) بجميع ما ذكر: أي فعله استئلافًا لتجارة (ويعتق) عبدًا (برضا سيده) والولاء للسيد لأنه المعتق حقيقة والمأذون وكيله فيه. (و) له (أخذ قراض) من غيره وربحه فيه كخراجه لا يقضي منه دينه ولا يتبعه إن عتق (ودفعه) : أي القراض لعامل. (و) له (تصرف في كهبة) وهبت له أو صدقة [1] ، أو وصية أعطيت له بالمعاوضة كهبة الثواب (لا تبرع) بها فليس له ذلك.
(ولغير مأذون) في التجارة (قبول) لهبة أو صدقة (بلا إذن) من سيده، فأولى المأذون ومن له القبول له الرد (ولا يتصرف) فيها إن قبل لأنه غير مأذون فتصرفه غير نافذ.
(والحجر عليه) : أي على المأذون في قيام الغرماء عليه وكذا لو أبطل سيده تصرفه ورده للحجر ولو لم يقم عليه غريم (كالحر) : في كون الحاكم يتولى أمره ويبيع سلعه لا الغرماء ولا السيد ويقبل إقراره بالمجلس أو بقربه لمن لا يتهم عليه، ويمنع من التصرف المالي بعد التفليس وغير ذلك مما مر. وليس للسيد إسقاط دين عليه كما علم من قوله إلا بإذن في تجارة إلخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان مسكنًا له وأما عقاره الذي للتجر أو للكراء فكونه بين الذميين أروج له.
قوله: [ولا مال له] : أي أو له مال والبيع أولى كما قيل فيما يأتي.
قوله: [أي له الحجر عليه شرعًا] : أي حجرًا أصليًا كالحجر على الصغير فتصرفاته مردودة وإن لم يقل السيد حجرت عليه.
قوله: [بمعاوضة أو غيرها] : الظاهر أنه متعلق بمحذوف تقديره فله منعه من التصرف كان بمعاوضة أو غيرها.
قوله: [إلا بإذن له في تجارة] : أي إلا أن يكون متلبسًا في الإذن له في تجارة وإلا فلا حجر عليه.
قوله: [والمأذون] إلخ: أشار بهذا إلى أن صور المأذون أربعة ثلاثة يكون فيها كالوكيل والرابعة يكون وكيلًا حقيقة.
قوله: [لكنه إن تعداه مضى] : أي وهل يجوز ابتداء أو يمنع؟ خلاف والمعتمد الأول خلافًا لما مشى عليه الشارح.
قوله: [أي للعبد المأذون] : أي بالنسبة للثلاثة الأول.
قوله: [بالمعروف] : متعلق بيضع أشار به إلى أن محل جواز الوضيعة من الدين إذا كان ما يضعه قليلًا وإلا منع والقلة بالعرف.
قوله: [إلى أجل] : أي ما لم يبعد وإلا منع والبعد معتبر بالعرف أيضًا كما ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلفًا جر منفعة لعدم تحقق النفع.
قوله: [وليس له كما في المدونة أن يعير شيئًا] : قال ابن عرفة: وفيها لا يعير شيئًا من ماله بغير إذن سيده، الصقلي عن محمد: لا بأس أن يعير دابته للمكان القريب. اهـ.
قوله: [إن استألف] : قال (بن) : وله أن يعق عن ولده ولو بغير استئلاف ولو قل المال إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كما في المدونة. اهـ. . قال (عب) : إن علم كراهة السيد لذلك منعت وكل من أكل منها شيئًا ضمنه للسيد.
قوله: [ويعتق عبدًا برضا سيده] : حيث كان ذلك كذلك فهذا الحكم لا يخص المأذون له بل غيره كذلك.
قوله: [لأنه المعتق حقيقة] : أي لأن الرقيق لا يحرر غيره ما دام رقيقًا.
قوله: [ومن له القبول له الرد] : أي له الرد من غير توقف على إذن من سيده فإذا ردها فليس للسيد أن يجبره على قبولها وإذا قبلها فليس للسيد جبره على ردها فعدم جبر العبد على قبول الهبة هو المعتمد والقول بالجبر ضعيف.
قوله: [والحجر عليه] إلخ: قال فيها ومن أراد أن يحجر على من له عليه ولاية فلا يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه السلطان للناس ويسمع به في محله ويشهد على ذلك، فمن باع منه أو ابتاع بعد ذلك فهو مردود. وكذلك العبد المأذون له في التجارة. ولا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه للناس ويأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك. اهـ. وأفادوا أيضًا: أن الصبي مثل البالغ من حر أو رقيق في أنه لا يفلسه إلا الحاكم ولو مع وجود أبيه. اهـ. ملخصًا من الحاشية.
قوله: [لا الغرماء ولا السيد] : أي إن كان هناك غرماء فلا يبيع ماله إلا لحاكم. وأما إن لم يكن هناك غرماء فالأمر فيه للسيد بعد حكم الحاكم عليه بالحجر.
قوله: [كما علم من قوله] إلخ: لم يعلم
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[1] في ط المعارف: (صدفة) .