فهرس الكتاب
إما أن يكونوا حملاء أو غرماء. فإن لم يشترط لم يأخذ كلًا إلا بحصته؛ إذا لم يقل: أيكم إلخ. فإن قال ذلك أخذ كلًا بجميع الحق. وإن اشترط فكذلك سواء، قال: أيكم شئت أخذت بحقي أو لا، إلا أنه إذا قال فله أخذ الجميع ولو كان الباقي حاضرًا مليًا. وإذا لم يقل يأخذ جميع الحق إلا عند تعسر الأخذ من الباقي بموت أو غيره. والتراجع قد علم مما تقدم. وهذه الثمانية غير مسألة الترتب.
ثم شرع في بيان القسم الثاني من الضمان،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: [إما أن يكونوا] إلخ: هنا إسقاط إن بعد إما بدليل نصب الفعل.
قوله: [حملاء] : أي فقط.
قوله: [أو غرماء] : أي مع قطع النظر عن كونهم حملاء أو لا.
قوله: [فإن لم يشترط لم يأخذ كلًا] إلخ: راجع لقوله أولا وظاهره لا فرق بين كونهم حملاء وغرماء أو حملاء فقط فرجعت لصورتين فإن قال ذلك أخذ كلًا بجميع الحق أي كانوا حملاء فقط أو حملاء وغرماء فهاتان صورتان.
قوله: [وإن اشترط فكذلك] : راجع لأول الأقسام وتحتها صور أربع كالأربع المتقدمة.
قوله: [لم يأخذ جميع الحق] : أي ممن وجده بل يأخذ حصته.
قوله: [بموت أو غيره] : أي وهو العدم والغيبة.
تنبيه: من ذلك مسألة المدونة - التي أفردها بعضهم بالتأليف - وهي: أن ستة أشخاص اشتروا سلعة بستمائة درهم من شخص على كل واحد منهم مائة بالأصالة والباقي بالحمالة. وقد جمع بعضهم كيفية التراجع فيها على وجه يسهل تناوله على المبتدئ فقال: إذا لقي رب الدين الأول أخذ منه ستمائة: مائة أصالة وخمسمائة حمالة عن أصحابه الخمسة، فإذا لقي الأول الثاني غرم له ثلثمائة أصالة ومائتين حمالة عن أصحابه الأربعة عن كل واحد خمسون، فإذا لقي الأول والثاني الثالث غرم للأول خمسين أصالة وخمسة وسبعين حمالة عن أصحابه الثلاثة عن كل واحد خمسة وعشرون وغرم أيضًا للثاني خمسين أصالة وسبعة وثلاثين ونصفًا حمالة عن أصحابه الثلاثة عن كل واحد اثنا عشر ونصف، فإذا لقي الأول والثاني والثالث الرابع غرم للأول خمسة وعشرين أصالة وخمسة وعشرين حمالة عن صاحبيه عن كل واحد اثنا عشر ونصف وغرم أيضًا للثاني سبعة وثلاثين ونصفًا أصالة وخمسة وعشرين حمالة عن صاحبيه عن كل واحد اثنا عشر ونصف، وغرم أيضًا للثالث سبعة وثلاثين ونصفًا أصالة واثني عشر ونصفًا حمالة عن صاحبيه عن كل واحد ستة وربع، فإذا لقي الأول والثاني والثالث والرابع الخامس غرم للأول اثني عشر ونصفها أصالة وستة وربعًا حمالة عن صاحبه وغرم للثاني أيضًا خمسة وعشرين أصالة وتسعة وثلاثة أثمان حمالة عن صاحبه وغرم أيضًا للثالث أحدًا وثلاثين وربعًا أصالة وسبعة وستة أثمان ونصف ثمن حمالة عن صاحبه وغرم للرابع أيضًا أحدًا وثلاثين وربعًا أصالة وثلاثة وسبعة أثمان وربع ثمن حمالة على صاحبه، فإذا لقي الأول والثاني والثالث والرابع والخامس السادس غرم للأول ستة وربعًا أصالة وغرم للثاني خمسة عشر وخمسة أثمان أصالة وغرم للثالث ثلاثة وعشرين وثلاثة أثمان ونصف ثمن أصالة وغرم للرابع سبعة وعشرين وأربعًا وثلاثة أرباع ثمن أصالة وغرم للخامس سبعة وعشرين وربعًا وثلاثة أرباع ثمن أصالة؛ فقد وصل لكل ذي حق حقه والسلام. وقد ضبطه على هذا الوجه العلامة (شب) في جدول: