فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1079

فإن لم يفوت عليه شيئًا بأن وفى بجميع ما استأجره عليه فلا كلام لمستأجره ومفهوم:"أجر نفسه"أنه لو عمل عملًا مجانًا فإنه يسقط من أجره بقدر ما فوته.

(ولا يلزمه) : أي الراعي (رعي الولد) الذي ولدته بعد الإجارة، فعلى ربها أن يأتي له براع آخر لرعيها أو يجعل للأول أجرة في نظير رعيها (إلا لعرف) أو شرط فيعمل به.

(وعمل به) ؛ أي بالعرف (في الخيط) في كونه على الخياط أو على رب الثوب.

(و) في (نقش الرحى) المستأجرة للطحن عليها، في كونها على المالك أو المستأجر.

(و) عمل به (في آلة بناء) في كونها على البناء أو على رب الحائط (وإلا) يكن عرف (فعلى ربه) : أي رب الشيء المصنوع، وهو الثوب والدقيق، لا الرحى - كما قيل والجدار.

(و) عمل بالعرف أيضًا في (إكاف) : برذعة صغيرة (وقتب ونحوهما) سرج ولجام ومقود.

(وإلا [1] ) بأن لم يكن عرف (فعلى رب الدابة) وصرحنا بهذا لأن قوله:"عكس إكاف وشبهه"يوهم خلاف المراد.

(و) عمل بالعرف في (السير) ليلًا أو نهارًا ولا كلام لرب الدابة ولا للمستأجر مع العرف (والمنازل) التي ينزل بها في سير المسافة وقدر الإقامة بهما [2] .

(و) عمل به أيضًا في (المعاليق) : جمع معلوق بضم الميم كعصفور وعصافير: أي ما يعلق بجنب الرحل مما يحتاج له المسافر. وكسمن وزيت وعسل.

(و) في (الزاملة) : ما يضع المسافر فيه حاجته كخرج كيس [3] ونحوهما. فإن لم يكن عرف فلا بد في السير والمنازل من البيان وإلا فسد الكراء وفسخ. وأما المعاليق والزاملة فلا يفسخ ولا يلزم المكري حملها (و) عمل بالعرف في (فراش المحمل) هل هو على رب الدابة أو على المكتري، فإن لم يكن عرف لم يلزم المكري أي رب الدابة.

(و) عمل به في (بدل الطعام المحمول) على الإبل إذا نقص بأكل أو بيع، فإن لم يكن عرف فعليه وزن الحمل الأول. (و) عمل به في (توفيره) أي الطعام المحمول بالكراء إذا أراد ربه [4] أن يوفره من أكل أو بيع ونازعه رب الدابة، فإن لم يكن عرف فلا كلام لرب الدابة وعليه حمله إلى غاية المسافة، ولو زاد الطعام ثقلًا كنزول مطر عليه فقال سحنون: لم يلزم المكري إلا زنة الحمل المشترط.

(و) عمل به أيضًا في (نزع ثوب) من قميص أو عمامة أو طيلسان استأجره ليلبسه (في نحو ليل) كقائلة: أي فيجب عليه نزعه في الأوقات التي جرى العرف بنزعه فيها فإن لم يكن عرف حمل على دوام اللبس وإن اختلف العرف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن يقال ما أجرته على رعيها وحدها فإذا قيل عشرة مثلًا قيل: وما أجرته إذا كان يرعاها مع غيرها فإذا قيل ثمانية فقد نقص الخمس فيخير حينئذ إما أن ينقصه خمس المسمى أو يدفعه له بتمامه ويأخذ منه الأجرة التي أخذها من غيره ويجري مثل هذا في أجير الخدمة.

قوله: [فإن لم يفوت عليه شيئًا] : مخصوص بأجير الخدمة وأما أجير الغنم متى خالف الشرط كان أجره لمستأجره ولو قوي على الجميع ولم يفوت شيئًا كما تقدم.

قوله: [بقدر ما فوته] : أي فإن لم يفوت شيئًا فلا يسقط من أجره شيء.

قوله: [رعى الولد] : الفرق بين ولد الغنم فلا يلزمه رعيه وولد المرأة الذي وضعته في السفر يلزم الجمال حمله أن الحاصل من أولاد الغنم طرو مشقة الرعي وحين العقد لم تكن، وأما الضرر الحاصل للجمال مشقة حمل الولد وهو كان محمولًا قبل الوضع فاستصحب.

قوله: [فعلى ربها أن يأتي له براع آخر] : أي ويلزم الراعي الذي يأتي به أن يرعاها مع الأمهات لئلا يتعب راعي الأمهات إذا فارقت أولادها لا لمنع التفرقة لأنها خاصة بمن يعقل على ما مر كذا للخرشي.

قوله: [في نظير رعيها] : أي الأولاد المعبر عنها أولًا بالولد.

تنبيه: قال في الطرر: إذا امتنع راعي قوم أن يرعى لأحدهم لم يجبر. وفي جبر الفران ورب الرحى والحمام ونحوهم إن لم يوجد غيرهم قولان: الجبر استحسان، وعدمه قياس، وكان القضاء بطليطلة جبر الفران على طبخ خبز جاره بأجر مثله. اهـ. ونقله في التكميل كذا في (بن) .

قوله: [وعمل به] : أي إن لم يكن شرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده.

قوله: [والدقيق لا الرحى] : إنما يظهر على صاحب الدقيق إذا كان هو صاحب الطاحون كأن استأجر إنسانًا يطحن له فيها دقيقه وأما لو استأجر إنسان الطاحون ليطحن فيها للناس أو لنفسه كان النقش عند عدم العرف على المالك لها لا على صاحب الدقيق.

والحاصل: أنه عند عدم العرف النقش لازم لرب الرحى سواء كان هو صاحب الدقيق أو كان الدقيق لغيره. كذا يؤخذ من حاشية الأصل إذا علمت ذلك فقول شارحنا لا الرحى. . . إلخ فيه نظر تأمل.

قوله: [والجدار] : بالرفع عطف على قوله الثوب فهو مثبت لا منفي.

قوله: [في السير ليلًا] إلخ: أي وفي باقي أحواله من كونه بالهوينا أو حذرًا أو متوسطًا.

قوله: [والمنازل] : أي المواضع.

قوله: [ما يوضع المسافر] إلخ: حقه حذف الواو للقاعدة التصريفية قال تعالى: {حتى تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4] .

قوله: [وإلا فسد الكراء وفسخ] : أي لزيادة الغرر فمراده بالفساد عدم الصحة وبالفسخ إبطاله وعدم البقاء عليه.

قوله: [أي رب الدابة] : أي لا يلزمه الإتيان به ولا حمله.

قوله: [في بدل الطعام المحمول] : أي بدل نقص الطعام المحمول ففي الكلام حذف مضاف.

قوله: [أو طيلسان] : هو الشال الذي يغطى به الرأس.

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]

[1] في ط المعارف: (ووإلا) .

[2] ليست في ط المعارف.

[3] كذا في ط الحلبي والمعارف، ولعل الصواب: (وكيس) .

[4] ليست في ط المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت