فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1079

على البادي) ساكن البادية (مائة من الإبل مخمسة) رفقًا بالمخطئ: (بنت مخاض، وولدا لبون) أي بنت لبون وابن لبون (وحقة وجذعة) من كل نوع من الأنواع الخمسة عشرون [1] .

فإن لم يكن عند أهل البادية إبل فقيمتها. وقيل: ينظر لأقرب حاضرتهم ويدفعون مما عندهم من الذهب أو الفضة، وقيل: يكلفون الإبل وأول من سن الدية مائة من الإبل عبد المطلب وقيل النضر ومضت السنة على ذلك، ولا يؤخذ بقر ولا عرض ولا غنم بغير رضا الأولياء.

(وربعت) الدية (في عمد) لا قصاص فيه كعفو عليها مبهمة أو لعفو بعض الأولياء مجانًا فللباقي نصيبه من دية عمد (بحذف ابن اللبون) من الأنواع الخمسة؛ فتكون المائة من الأصناف الباقية من كل خمسة وعشرون [2] .

(وثلثت) غلظت بالتثليث (في الأصل) أي عليه، وتعبيره بالأصل أعم فيشمل الأم والأجداد كان الأصل مسلمًا أو كتابيًا بل (ولو مجوسيًا) فلا يقتل بفرعه ولو كان مسلمًا (في عمد لم يقتل به) أي في قتل عمد لولده لم يقتل الأصل به وضابطه عدم قصده إزهاق الروح، فإن قصده منه كأن يرمي [3] عنق الفرع بالسيف أو يضجعه ويذبحه فيقتص منه عندنا.

وظاهر إطلاقهم ولو كان المستحق ابنا آخر وقيده بعضهم بغيره بالأولى من عدم تحليف الولد فإن عفا عنه أو لم يقصد إزهاق روحه فتغلظ عليه في ماله.

وقد بين ما به التغليظ بقوله: (بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة) بفتح المعجمة وكسر اللام وفتح الفاء: الحامل من الإبل (بلا حد سن) فالمدار على أن تكون حاملًا كانت حقة أو جذعة أو غيرهما وشبه في التغليظ في النفس قوله: (كجرح العمد) فتغلظ الدية فيه كما تغلظ في النفس من تثليث وتربيع، لا فرق في الجرح بين ما يقتص فيه كالموضحة أو لا كالجائفة ففي الجائفة ثلث الدية مغلظًا على قدر نسبته من الدية، فالثلاثون بالنسبة للمائة خمس ونصف خمس، والأربعون خمسان فعن ثلث الدية يؤخذ من الحقاق خمس ونصف خمس الثلث ومن الجذعات كذلك ومن الخلفات خمسان.

(وعلى الشامي والمصري والمغربي: ألف دينار) شرعية وتقدم أنها أكبر من المصرية،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله"الحر المسلم"أي الذكر وسيأتي محترزات تلك القيود.

قوله: [على البادي] : أي إذا كان الجاني من أهل البادية.

قوله: [ومضت السنة على ذلك] : أي حكمت الشريعة بذلك.

قوله: [بغير رضا الأولياء] : أي وأما برضاهم فيجوز إذا وجدت شروط الصلح كما تقدم في قوله والخطأ كبيع الدين.

قوله: [في عمد لا قصاص فيه] : أي على أهل البادية لأن الكلام فيهم والمشهور أن دية العمد حالة إلا أن يشترط الأجل، وقيل: إنها تنجم في ثلاث سنين كدية الخطأ، وأما إذا صالح الجاني على دنانير أو دراهم أو عروض فلا اختلاف في أنها تكون حالة.

قوله: [مبهمة] : أي بأن قال الأولياء عفونا على الدية، وأما إذا قيدوا بشيء تعين.

قوله: [أي عليه] : أفاد أن في الأولى بمعنى على والثانية للظرفية فحصل التغاير بين حرفي الجر المتعلقين بثلث.

قوله: [بل ولو مجوسيًا] : أي ولو كان الوالد القاتل لولده مجوسيًا.

واعلم أن الخلاف في تغليظها على الأب المجوسي إنما هو فيما إذا قتل ولده المجوسي، فإن عبد الملك قال: لا تغلظ عليه إذا حكم بينهم لأن دية المجوسي تشبه القيمة، وأنكره سحنون، وقال أصحابنا: يريدون أنها تغلظ عليه إذا حكم بينهم لأن علة التغليظ سقوط القود، وأما إذا قتل ولده المسلم فإنها تغلظ عليه اتفاقًا كذا في (بن) ؛ إذا علمت ذلك فقول شارحنا"لا يقتل بفرعه ولو كان مسلمًا"خلاف الموضوع: لأن الخلاف إنما هو في التغليظ وعدمه والفرض أن الولد مجوسي لا في القتل وعدمه وحيث غلظت في الولد المجوسي فيؤخذ منه حقتان وجذعتان وثلاث خلفات إلا ثلثًا أفاده (شب) .

قوله: [فإن قصده منه] : أي حقيقة أو حكمًا فالأول كأن يرمي عنقه بالسيف أو يضربه بعصا أو بسيف قاصدًا بما ذكر إزهاق روحه ولا يعلم ذلك إلا منه والحكمي كما إذا أضجعه وشق جوفه، وقال: فعلت ذلك حماقة ولم أقصد إزهاق روحه فلا يقبل منه ويقتص منه.

قوله: [كأن يرم] : المناسب إثبات الياء وفتحها لنصبه بأن المصدرية.

قوله: [وقيده بعضهم بغيره] : مراده به (بن) .

قوله: [فإن عفا عنه] إلخ: هذا محصل معنى المتن وفي كلام الشارح ركة لا تخفى.

قوله: [من تثليث] : أي بالنسبة لجرح الأب ولده.

وقوله: [وتربيع] : أي كجرح العمد الصادر من الأجنبي.

قوله: [كالموضحة] : أي ففي عمدها الدية مغلظة بالتثليث إن حصلت من الأب، لأن الجراح لا قصاص فيها على الأب مطلقًا فليست كالنفس، أو مربعة من أجنبي إن حصل العفو من المجني عليه على الدية مبهمًا.

قوله: [خمس ونصف خمس الثلث] : أي وذلك عشرة.

وقوله: [ومن الجذعات كذلك] : أي عشرة.

قوله: [ومن الخلفات خمسان] : أي وذلك ثلاث عشرة وثلث فصار المأخوذ من الحقاق ثلث الثلاثين، ومن الجذاع كذلك ومن الخلفات ثلث الأربعين ومجموع الكل ثلث المائة وهو ثلاث وثلاثون وثلث هذا في حالة التثليث وفي حالة التربيع يؤخذ من الحقائق والجذاع وبنات المخاض وبنات اللبون ثمانية وثلث من كل فيكون المجموع ثلاثًا وثلاثين وثلثًا.

قوله: [وتقدم أنها أكبر من المصرية] : لم يتقدم ذلك في الشارح لا في الزكاة ولا في النكاح والذي تقدم سابقًا ما في الزكاة أن الدينار

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]

[1] في ط المعارف: (وعشرين) .

[2] في ط المعارف: (وعشرين) .

[3] في ط المعارف: (يرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت