فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1079

فإن استووا في قتل العمد، كحمل صخرة ورموها عليه فمات فيقسمون على الجميع ويقتل الجميع [1] حيث رفع حيًا وأكل ثم مات، فلو مات مكانه أو أنفذت مقاتله قتل الجميع بدون قسامة، هذا ما رجحه شيخنا رادًا على عبد الباقي. فلو أمسك شخصًا وقال لآخر: اضربه فضربه وهو يمسكه حتى مات فكذلك على المشهور. وقال عبد الباقي: يقسم عليهما ويقتلان.

(وللولي) : أي عليه إن كان واحدًا أو تخييرًا إن تعدد (الاستعانة) في القسامة (بعاصبه) : أي عاصب الولي وإن لم يكن عاصب المقتول كامرأة مقتولة ليس لها عاصب غير ابنها وله إخوة من أبيه، فيستعين بهم أو ببعضهم أو بعمه مثلًا، فقوله"بعاصبه"أي جنسه واحد أو أكثر كما قال: (وإن أجنبيًا ووزعت) : أي الأيمان على مستحقي الدم فإن زادوا على خمسين اجتزئ منهم بخمسين (وكفى) في حلف جميعها (اثنان) من الأولياء (طاعا من أكثر) : أي إذا كان الأولياء أكثر من اثنين وطاع منهم اثنان فيكفي حيث كان الباقي (غير ناكلين) .

(ونكول المعين) : من عصبة الولي (لا يعتبر) فيستعين بغير الناكل من عصبة الولي.

(بخلاف) نكول (غيره) : أي غير المعين فإنه معتبر إذا كانوا في درجة واحدة؛ كبنين أو إخوة نكل بعضهم. ولا يضر نكول أبعد مع أقرب.

فإذا نكل بعض الأولياء المستوين في الدرجة (فترد) الأيمان (على المدعى عليهم) بالقتل، كما ترد لو لم يوجد من الأولياء إلا رجل ليس له معين (فيحلف كل) منهم (خمسين) يمينًا إن تعددوا؛ لأن كل واحد منهم متهم بالقتل، وإن كان لا يقتل بالقسامة إلا واحد فإذا كان المتهم واحدًا حلف الخمسين يمينًا.

(ومن نكل) من المدعى عليه بالقتل (حبس حتى يحلف) خمسين أو يموت في السجن حيث كان متمردًا، وإلا فبعد سنة يضرب مائة ويطلق كما في عبد الباقي، ولكن الذي في التوضيح: لا يطلق حتى يحلف أو يموت مطلقًا، ورجحه الأشياخ.

(وإن أقام) المدعي (شاهدًا) واحدًا (على جرح) خطأ أو عمدًا فيه شيء مقدر شرعًا فيحلف إلخ، فلو كان الجرح عمدًا لا شيء فيه مقدر اقتص بالشاهد واليمين كما تقدم. (أو) أقام شاهدًا على (قتل كافر) أو جرحه من مسلم عمدًا أو خطأ أو من كافر خطأ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واحد فهو ضعيف كما في (بن) .

قوله: [فإن استووا في قتل العمد] : قال (شب) وقوله من واحد يعين لها يجب تقييده بما إذا احتمل موته من فعل أحدهما، وأما إن لم يحتمل كرمي جماعة صخرة لا يقدر بعضهم على رفعها فإن القسامة تقع على جميعهم ويقتلون أي واحد لمساواتهم كما نقله الشارح عن ابن رشد، وإذا قتل واحد من الذين رموا الصخرة فعلى كل واحد ممن بقي جلد مائة وحبس سنة كما يفيده ما ذكره التتائي عن أصبغ، وإذا وقعت القسامة على واحد بعينه ثم اعترف آخر بالقتل فإن ولي المقتول مخير في قتل واحد منهما فقط، وإذا قتل أحدهما حبس الثاني عامًا وجلد مائة اهـ ومثله في الحاشية والمجموع، إذا علمت ذلك فقول الشارح ويقتل الجميع صوابه ويختارون واحدًا للقتل.

قوله: [فكذلك على المشهور] : أي يقتلان بغير قسامة.

وقوله: [وقال (عب) ] إلخ: مقابل للمشهور كما أفاده في المجموع.

قوله: [الاستعانة في القسامة بغاصبه] : هذا في العمد، وأما في الخطأ فيحلفها وإن واحدًا بشرط كونه وارثًا.

والحاصل أنه لا يحلفها في الخطأ إلا الورثة ذكورًا كانوا أو إناثًا اتحد الوارث أو تعدد، وأما في العمد فلا يحلفها إلا العدد من العصبة سواء كانوا كلهم عصبة المقتول أو بعضهم عصبته والبعض عصبة عصبته، سواء كان عاصب المقتول وارثًا أو غير وارث.

قوله: [وإن أجنبيًا] : أي من المقتول لا من الولي فلا بد أن يكون عصبة له كأمثلة الشارح المتقدمة.

قوله: [على مستحقي الدم] : أي على عدد الرؤوس وهذا في العمد، وأما في الخطأ فتوزع على قدر الإرث.

قوله: [اجتزئ منهم بخمسين] : فإذا طلب كل واحد منهم الحلف دخلت القرعة فيمن يحلفها منهم عند المشاحة.

قوله: [غير ناكلين] : حاصل الفقه أن أولياء المقتول إن كانوا أكثر من اثنين والحال أنهم في درجة كإخوة أو أعمام فطاع منهم اثنان بحلف جميع أيمان القسامة فإنه يجتزئ بذلك بشرط أن يكون الذي لم يحلف غير ناكل فلو كان ناكلًا بطل الدم ولا يجتزئ بحلف من أطاع والموضوع أن الجميع في درجة واحدة كما علمت وإلا فلا عبرة بنكول من نكل إن كان بعيدًا.

قوله: [ونكول المعين] : بصيغة اسم الفاعل أي المساعد وإنما لم يعتبر لبعده في الدرجة.

قوله: [ولا يضر نكول أبعد مع أقرب] : أي كابن عم مع أخ.

قوله: [كما في (عب) ] : ليس ذلك نص (عب) إنما نصه حبس حتى يحلف أو يطول سجنه فيعاقب ويخلى سبيله إلا أن يكون متمردًا إلخ فلم يكن فيه التقييد بسنة ولا بمائة.

قوله: [خطأ أو عمدًا] : الأولى جره لأنه صفة"جرح".

قوله: [فيه شيء مقدر] : قيد في العمد وذلك كالجائفة والآمة.

قوله: [فيحلف] إلخ: أي واحدة ويأخذ العقل.

قوله: [لا شيء فيه مقدر] : أي في عمده لكونه ليس من المتالف وذلك كقطع اليد وقلع العين.

قوله: [من مسلم عمدًا أو خطأ] : أي لا فرق بين عمد المسلم وخطئه في قتل الكافر لعدم مكافأته.

وقوله: [أو من كافر خطأ] : أي وأما لو كان القاتل للكافر كافر [2] عمدًا لاقتص

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]

[1] قوله: (ويقتل الجميع) ليس في ط المعارف.

[2] كذا في ط الحلبية، ولعل الصواب: (كافرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت