(وعوض) ليس فيه غرر، بل (ولو) كان العوض (بغرر) : لم يشتد كما يأتي؛ إذ الأصل في العتق بدون عوض فلا يضر كونه على شيء يترقب حصوله. (كآبق) : يملكه المكاتب، وبعير شارد، وثمر لم يبد صلاحه (وجنين) لحيوان ناطق أو غيره (وعبد فلان) وهو غير آبق وإلا فلا لشدة الغرر. (لا) تصح الكتابة (بما) : أي بجنين (تحمل به) : أمته أو غيرها في المستقبل لشدة الغرر. (و) لا يصح بـ (جوهر) كلؤلؤ (لم يوصف) : وقيل تصح، ويلزم كتابة المثل. (وكخمر) : فلا تجوز به ولكن تصح. (ورجع لكتابة المثل) وهل ولو حصل حال إسلامهما؟ أو هذا فيما لو حصلت الكتابة بالخمر حال كفرهما ثم حصل إسلام؟
(ونجم) : العوض أي لزم تنجيمه إلى آخر ما علمت. (و) لما كان عوض الكتابة ليس كغيره من الديون (جاز) لسيد المكاتب (فسخ ما عليه) أي على مكاتبه من نجوم الكتابة (في مؤخر) : أي في شيء يتأخر قبضه كمنافع دار للعبد أو دابة يستوفي النجوم من أجرتها لتشوف الشارع للحرية.
(و) جاز للسيد أخذ (ذهب) من العبد المكاتب لم يكاتبه عليه مؤجلًا (عن ورق) كاتبه عليه (وعكسه) : أخذ ورق عن ذهب كوتب به.
(و) جاز للسيد (بيع طعام) كاتبه رقيقه عليه (قبل قبضه) : من المكاتب.
(و) جاز للسيد: (ضع) يا مكاتب مما عليك (وتعجل) الباقي: لما علمت أنها مخالفة لغيرها لتشوف الشارع للحرية.
(و) جاز للسيد (بيع نجم، ومن نجوم) الكتابة (علمت نسبته) بمعرفة قدره وقدر باقي النجوم؛ كما لو كانت النجوم ثلاثة كل نجم خمسة دراهم، فيجوز بيع نجم يعلم المشتري قدره وقدر النجوم، فيعلم نسبته أنه الثلث مثلًا، فلا يجوز بيع نجم لم يعلم قدره أو علم وجهلت [1] نسبته لباقي النجوم.
وشرط جواز بيع النجم المعلوم: حضور المكاتب لا يكفي قرب غيبته؛ لأن رقبته مبيعة على تقدير عجزه، فلا بد من معرفتها. (و) جاز للسيد بيع (جزء) مما كاتبه عليه كربع وهي معلومة للمشتري والعبد حاضر إلخ. (كالجميع) : أي يجوز بيع نجم وجزء كما يجوز للسيد بيع جميع الكتابة أو بعضها وحيث جاز بيع الكتابة أو بعضها (فإن وفى) المكاتب ما عليه للمشتري - إن اشتراها كلها- أو وفى له وللبائع -إن اشترى بعضها- فيخرج حرًا (فالولاء للأول) وهو البائع: لأنه هو الذي عقد الكتابة فانعقد له الولاء والمشتري قد استوفى ما اشتراه.
(وإلا) يوف (رق للمشتري) جميعه حيث اشتراها كلها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا كتابة، فتحصل أن الخلاف بين القولين معنوي وذلك؛ لأن الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب، وإذا وقعت بدونه لزم التنجيم بعد ذلك حيث لم تقم قرينة على القطاعة، والثاني يرى أن التنجيم ابتداء ليس بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في المستقبل وهذه في الحالة يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة.
قوله: [ليس فيه غرر] : المناسب أن يقول هذا إذ كان ليس فيه غرر إلخ.
وقوله: [بدون عوض] : متعلق بمحذوف خبر قوله"الأصل".
قوله: [يملكه المكاتب] : أي لا بد من كون الآبق وما بعده في ملك المكاتب وإلا لم يجز.
قوله: [وجنين] : ظاهره أنه سبق له وجود قبل الكتابة؛ لأنه قبل وجوده لا يسمى جنينًا فلذلك لو كاتبه على ما تحمل به أمته لا يصح وانظر هل لا يحصل العتق بالكتابة على الجنين إلا بقبض السيد له كالآبق والبعير والثمرة، أو يقال إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه لو نزل ميتًا استظهر بعضهم الأول أفاده محشي الأصل.
قوله: [كلؤلؤ لم يوصف] : أي وأولى في عدم الجواز كتابته على ما في يده من غير أن يعلم هل هو متمول أم لا.
قوله: [حال كفرهما] : أي لقول (عب) محل ذلك إذا كانت الكتابة بالخمر من كافرين ثم أسلما أو أحدهما، وأما إن وقعت بالخمر وأحدهما مسلم أو هما لبطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل ومحله أيضًا إذا وقعت على خمر موصوف في الذمة فإن وقعت على معين بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل لكن عزا بعضهم لأبي الحسن أنه يخرج حرًا في هذه الحالة ولا يتبع بشيء وانظره ومحله أيضًا إن كان العبد لم يؤد شيئًا قبل الإسلام، وأما إن أدى بعضه قليلًا كان أو كثيرًا قبله ثم أسلم أو أحدهما فإنما يرجع السيد عليه بنصف كتابة مثله، فإن أداه كله قبل الإسلام ثم أسلم كل منهما أو أحدهما خرج حرًا ولا يتبع بشيء انتهى.
قوله: [إلى آخر ما علمت] : أي من التفصيل والخلاف.
قوله: [لتشوف الشارع للحرية] : علة للجواز.
قوله: [مؤجلًا] : أي وأما إن أراد السيد أن يأخذ منه حالًا في نظير ما عليه من المؤجل فلا فرق بين الكتابة وغيرها في الجواز.
قوله: [وجاز للسيد بيع طعام] إلخ: وكذا يجوز فيها أيضًا سلف جر نفعًا للمقرض كأن يسلف المكاتب شيئًا لسيده لأجل أن يسقط عنه شيئًا من الكتابة وظاهر المصنف والشارح جواز ما ذكر وإن لم يعجل السيد العتق وهو قول مالك وابن القاسم، وقال سحنون الجواز بشرط تعجيل العتق.
قوله: [حضور المكاتب] : أي وقول ابن عبد السلام لا يشترط حضوره ولا إقراره؛ لأن الغرر في الكتابة مغتفر فيه نظر لأن الاغتفار إنما هو في عقدها لأنه طريق العتق لا في بيعها.
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[1] في ط المعارف: (وجهات) .