كقريب يحل فيه نجم، وقوله: (إلا بإذن) راجع لقوله"لا عتق"وجميع ما بعده. ويجوز له التسري بدون إذن. ولسيده رد تزوجه ولو بعد الدخول ولها ربع دينار ولا تتبعه بما زاد إن عتق.
(وكفر بالصوم) : إذا لزمته كفارة، فليس له أن يكفر بغيره.
(وله) أي للمكاتب بعد حلول الكتابة (تعجيل [1] نفسه) : فيرجع رقيقًا (إن وافقه السيد) على التعجيز اتفاقًا أو خالفه على الأرجح، (ولم يظهر له مال) : فإن ظهر للمكاتب مال فلا تعجيز ولو وافقه السيد؛ لأن الحق لله. وإذا لم يظهر له مال وعجز نفسه (فيرق) : أي يرجع قنًا لا شائبة فيه (بلا حكم ولو ظهر له) بعد تعجيز نفسه ورجوعه قنًا (مال) فإنه لا يرجع مكاتبًا على الراجح. ومفهوم قوله"تعجيز"إلخ أن السيد ليس له تعجيز المكاتب إذا لم يظهر له مال، بل حيث أراد تعجيز مكاتبه فيرفع للحاكم ينظر باجتهاده فيتلوم للمرجو ولو شرط السيد أن له التعجيز بدون رفع وبدون تلوم فلا يعمل بشرطه.
(فإن عجز) المكاتب (عن شيء) من النجوم -ولو درهمًا- فيرق؛ لأن العجز عن البعض كالعجز عن الكل، ولا يحتاج لحاكم إن وافق العبد سيده (أو غاب) المكاتب (عند الحلول) : أي حلول نجوم الكتابة (بلا إذن) من سيده (و) الحال أنه (لا مال له) يؤخذ منه ما عليه، فإنه يعجز عن الكتابة ويرجع قنًا (وفسخ الحاكم) : أي أنه إذا عجز عن شيء وقلنا يعجز وخالف العبد سيده؛ فيرفع للحاكم ينظر فيه ويتلوم الحاكم لمن يرجوه. وعلمت أن هذا حيث لم يوافق سيده. وأما مسألة الغائب فلا بد فيها من الحكم بالتعجيز، قربت غيبته أو بعدت، كان معه مال أم لا لاحتمال ذهابه من يده (وتلوم لمن يرجوه) : أيضًا فهو راجع للمسألتين في المصنف وعلمت أنه إن طلبه السيد وحده كذلك، وأنه لا يعمل بشرط السيد خلافه.
(وفسخت) الكتابة (إن مات) المكاتب قبل الوفاء أو قبل الحكم على السيد بقبضها أو قبل الإشهاد عليه (وإن) مات المكاتب (عن مال) يفي بالكتابة؛ فإنه يكون رقيقًا وماله لسيده؛ فلو حكم حاكم على السيد بقبضها وأحضرها المكاتب للسيد فلم يقبلها فأشهد عليه بذلك ثم مات فلا تفسخ ويكون حرًا وتنفذ وصاياه وماله لوارثه.
ومحل فسخها: إن مات (إلا لولد أو غيره) كأجنبي (دخل) كل (معه) في الكتابة (بشرط) كأن يكاتب عبده وأمته حامل منه قبل عقد الكتابة، وأولى: لو كان مولودًا قبل عقدها، فلا يدخل إلا بشرط. وأما الأجنبي فمعلوم أنه لا يدخل إلا بشرط (أو غيره) : أي دخل كل من الولد والأجنبي بغير شرط؛ كأن يحدث الولد في بطن أمته بعد عقد الكتابة ودخول الأجنبي أي غير الولد بلا شرط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وله إجازته وإذا أجازه جاز إن لم يكن معه أحد في عقد الكتابة، فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضا ذلك الغير إن كان بالغًا رشيدًا وإلا فلا.
قوله: [كقريب يحل فيه نجم] : أي كما علم من مفهوم ما تقدم.
قوله: [ويجوز له التسري] : أي؛ لأنه لا يؤدي لعجزه في شيء.
قوله: [ولها ربع دينار] : أي إن رده بعد الدخول وأما قبله فلا شيء لها.
قوله: [ولا تتبعه بما زاد إن عتق] : أي إن لم يكن غرها بحرية وإلا أتبعت بالزائد إن لم يسقطه عنه سيد أو سلطان.
قوله: [فليس له أن يكفر بغيره] : أي بغير إذن السيد وجاز له بإذنه التكفير بالإطعام أو الكسوة في كفارة اليمين، وأما بالعتق فليس له مطلقًا.
قوله: [وله تعجيز نفسه] : أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار العجز وعدم القدرة على أداء الكتابة بأن يقول عجزت نفسي.
قوله: [ولم يظهر له مال] : الواو للحال أي اتفقا عليه في حال عدم ظهور مال للمكاتب ولا بد أيضًا أن لا يكون معه أحد في الكتابة وإلا فلا تعجيز له ويؤمر بالسعي قهرًا عنه وإن تبين لدده وامتناعه من السعي عوقب.
قوله: [ولو ظهر له بعد تعجيز نفسه] إلخ: أي سواء كان العبد عالمًا بذلك المال وأخفاه عن السيد أو لم يكن عالمًا به.
قوله: [فيتلوم للمرجو] : أي يتلوم الحاكم لمن يرجو يساره، وحاصله أن المكاتب الحاضر العاجز عن شيء من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بعجزه إن طلب سيده ذلك وأبى العبد بعد التلوم له إن كان يرجى يساره وإن كان لا يرجى يساره حكم بعجزه من غير تلوم، وأما الغائب بلا إذن وحل ما عليه فقيل يحكم الحاكم بعجزه وفسخ كتابته من غير تلوم مطلقًا وقيل إن قربت الغيبة لا يحكم بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره فإن لم يرج ذلك حكم بالفسخ من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول الحال.
قوله: [ولا يحتاج لحاكم] إلخ: هذا معلوم مما سبق فلا حاجة لذكره.
قوله: [فإنه يعجز] : هكذا بالتشديد أي يعجزه الحاكم.
قوله: [أيضًا] : الأولى حذفها لإبهامه أن لفظ التلوم تقدم للمصنف مرة أخرى وليس كذلك.
قوله: [إن مات المكاتب قبل الوفاء] إلخ: أي بأن مات قبل إتيانه بها للسيد أو بعد إتيانه بها فلم يقبلها ولم يحكم عليه حاكم بقبضها، ولم يشهد العبد أنه أحضرها له وأبى من قبولها وحيث فسخت الكتابة كانت وصاياه باطلة وماله للسيد لا لوارثه.
قوله: [إلا لولد أو غيره] إلخ: أي فإذا دخل معه في عقد الكتابة ولد أو أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ كتابته بل تحل بموته ويتعجلها من ماله حيث ترك ما يفي بالكتابة ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة كما سيفصله المتن والشارح.
قوله: [فمعلوم أنه لا يدخل إلا بشرط]
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[1] في ط المعارف: (تعجيز) ، ولعلها الصواب.