أصحابه ولهذا كان السلف إذا رأوا الرجل يكثر من ذم المشبهة عرفوا أنه جهمي معطل لعلمهم بأن هذا الاسم قد أدخلت الجهمية فيه كل من آمن بأسماء الله تعالى وصفاته ومن نفى علو الله على عرشه يسمى المثبت لذلك مشبها ومن نفى الصفات الخبرية والعينية يجعل من أثبتها مشبها وإذا كان هذا اللفظ فيه عموم وخصوص بحسب اعتقاد المتكلمين به واصطلاحهم وقد علم أن الرازي وأشباهه تسميهم المعتزلة وغيرهم مشبهة فإن كان ينفي عن نفسه هذا الاسم بما يقوله من التنزيه فكذلك حال غيره سواء مع أن هذا الاسم ليس له ذم بلفظه في الكتاب والسنة
وقد صنف أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى المازني مصنفا سماه تنزيه أئمة الشريعة عن الألقاب الشنيعة ذكر فيه من كلام السلف والأئمة في هذا الباب كلاما كثيرا لا يحضرني الساعة قال أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنة حكى إسماعيل بن زرارة قال سمعت أبا زرعة الرازي يقول المعطلة النافية الذين ينكرون صفات الله التي وصف بها نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه و سلم ويكذبون بالأخبار الصحيحة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الصفات ويتأولونها بآرائهم المنكوسة على موافقة ما اعتقدوا من الضلالة وينسبون رواتها إلى لتشبيه فمن نسب الواصفين ربهم تبارك وتعالى بما وصف به نفسه في كتابه