الصفحة 134 من 1182

الوجه الثامن والثلاثون قوله أهل التوحيد والتنزيه الذين عزلوا حكم الوهم والخيال في ذات الله تعالى وصفاته يقال له قد تقدم الكلام على هذا اللفظ المجمل غير مرة

ثم يقال له لا ريب أن الله تعالى أنزل كتابه بيانا للناس وهدى وشفاءا وقال تعالى فيه وأنزلنا إليك الكتاب تبيانا لكل شيء وقال ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وقال إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم وقال فمن ابتع هداي فلا يضل ولا يشقى وقال اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء وقال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقال وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وقال فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل عه أولئك هم المفلحون وقال قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وقالت الجن إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به وقص الله تعالى ذلك عنهم على سبيل التصديق لهم في ذلك والثناء عليهم بهذا القول وكذلك قولهم يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم وأمثال هذا كثير

وقد بين الله تعالى ما يتقي من القول فيه والظن فقال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون وقال عن الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت