فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوجه الثامن والثلاثون قوله أهل التوحيد والتنزيه الذين عزلوا حكم الوهم والخيال في ذات الله تعالى وصفاته يقال له قد تقدم الكلام على هذا اللفظ المجمل غير مرة
ثم يقال له لا ريب أن الله تعالى أنزل كتابه بيانا للناس وهدى وشفاءا وقال تعالى فيه وأنزلنا إليك الكتاب تبيانا لكل شيء وقال ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وقال إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم وقال فمن ابتع هداي فلا يضل ولا يشقى وقال اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء وقال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقال وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وقال فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل عه أولئك هم المفلحون وقال قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وقالت الجن إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به وقص الله تعالى ذلك عنهم على سبيل التصديق لهم في ذلك والثناء عليهم بهذا القول وكذلك قولهم يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم وأمثال هذا كثير
وقد بين الله تعالى ما يتقي من القول فيه والظن فقال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون وقال عن الشيطان