الصفحة 154 من 1182

الجبال كالعهن وقال تعالى ويم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا وقال تعالى فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية فأخبر في هذه الآيات أن الخلق الذي ابتدأه وخلقه في ستة أيام يعيده ويقيم القيامة وقد أخبر أنه خلقه من مادة وفي مدة وأنه إذا أعاده لم يعدمه بل يحيله إلى مادة أخرى وفي مدة

وأما العرش فلم يكن داخلا فيما خلقه في الأيام الستة ولا فيما يشقه ويفطره بل الأحاديث المشهورة دلت على ما دل عليه القرآن من بقاء العرش وقد ثبت في الصحيح أن جنة عدن سقفها عرش الرحمن قال النبي صلى الله عليه و سلم إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلا الجنة وأوسط الجنة وسقفها عرش الرحمن وقال تعالى لما أخبر بالقيامة وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السموات بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض وفي الصحيحين أيضا عن ابن عمر واللفظ لمسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون وفي الصحيحين أيضا عن عبدالله بن مسعود قال جاء جبر إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا محمد أو يا أبا القاسم إن الله يمسك السموات يوم القيامة على إصبع والأرضين على إصبع والجبال والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ثم يهزهن ويقول أنا الملك أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم تعجبا مما قال وتصديقا له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت