الصفحة 159 من 1182

والمقصود هنا التنبيه على فساد حجج الدهرية المعطلة للصانع تعالى وتناقضها ومشاركة الجهمية لهم في بعض أصولهم الفاسدة مع حجج الدهرية المثبتة له أيضا

وقد تقدم ما ذكره أبو المعالي من أن شبه الدهرية لحصرها أربعة أقسام

أحدها تعرضهم للقدح في الدليل الذي ذكره أبو المعالي دليل المعتزلة ومن اتبعهم من المتكلمين الذي استدلوا له على حدوث الأجسام دليل الأعراض ونحن قد ذكرنا في غير هذا الموضع كلام أئمة المسلمين في هذه الطريقة تحريما وكراهة وإبطالا

قال والقسم الثاني يتعلق بالتعرض لنفي الصانع ولهم في ذلك طريقان

أحدهما أن إثبات قائم بنفسه يتقدس عن الجهات المحاذيات غير معقول

والثاني يتعلق بالتعديل والتجويز والحكم بأن الحكم لا يفعل الفعل إلا لغرض والغرض ماله الضر والنفع وذلك يستحيل على القديم

قلت هاتان أيضا كلامهم فيهما مع المعتزلة في الأصل فإنهم جهمية أثبتوه بالصفات السلبية وهم أيضا قدرية ثم انتقلت هذه الحجة إلى المرجئة فجاوبوهم في المقدمة الثانية ببعض جواب المعتزلة وأجابوهم في الصفات بجواب يقال إنه متناقض

قال أبو المعالي والقسم الثالث على الاستشهادات بالشاهد على الغائب من غير رعاية وجه في الجمع بينهما

قال والقسم الرابع من كلامهم يشتمل على ضروب من التمويهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت