الصفحة 494 من 1182

بجسم ومعلوم أن عامة ما يعلم من القائمة بأنفسها هي أجسام كأجسام بني آدم وغيرهم والأرواح تدخل في مسمى ذلك عند عامة المسلمين وإن لم تدخل عند بعضهم ومن المعلوم أن الله لم ينه عن أن يشرك به ما ليس بجسم فقط بل نهيه عن أن يشرك به الأجسام أيضا لا سيما وعامة ما أشرك به من الأوثان والشمس والقمر والنجوم إنما هي أجسام

وفي السنن حديث أبي بكر الصديق لما أستأذنه أبو بردة في قتل بعض الناس فقال إنها لم تكن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة وفي لفظ لن ينجو أحد منكم بعمله وفيهما أنه قال غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك امرأة وهو يريد أن يبني بها ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها وفيهما أنه قال ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب أو ترجمان وفي الصحيحين أن الأقرع ابن حابس قال للنبي صلى الله عليه و سلم أن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا وفي الصحيحين أنه قال لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة

الوجه الرابع أن قوله لأن الجسم أقله أن يكون مركب من جوهرين هذا إنما يتم على رأي المثبتين للجوهر الفرد وإلا فنفاته عندهم الجسم في نفسه واحد بسيط ليس مركبا من الجواهر المنفردة وهذا المصنف قد صرح في أشرف كتبه عنده أن هذه المسألة متعارضة من الجانبين وهو لما أقام أدلته على إثبات الجوهر الفرد في هذا الكتاب في مسألة المعاد وزعم أنها قاطعة ثم ذكر المعارضات قال في الجواب أما المعارضات التي ذكروها فأعلم إنا نميل إلى التوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت