فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بجسم ومعلوم أن عامة ما يعلم من القائمة بأنفسها هي أجسام كأجسام بني آدم وغيرهم والأرواح تدخل في مسمى ذلك عند عامة المسلمين وإن لم تدخل عند بعضهم ومن المعلوم أن الله لم ينه عن أن يشرك به ما ليس بجسم فقط بل نهيه عن أن يشرك به الأجسام أيضا لا سيما وعامة ما أشرك به من الأوثان والشمس والقمر والنجوم إنما هي أجسام
وفي السنن حديث أبي بكر الصديق لما أستأذنه أبو بردة في قتل بعض الناس فقال إنها لم تكن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة وفي لفظ لن ينجو أحد منكم بعمله وفيهما أنه قال غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك امرأة وهو يريد أن يبني بها ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها وفيهما أنه قال ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب أو ترجمان وفي الصحيحين أن الأقرع ابن حابس قال للنبي صلى الله عليه و سلم أن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا وفي الصحيحين أنه قال لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة
الوجه الرابع أن قوله لأن الجسم أقله أن يكون مركب من جوهرين هذا إنما يتم على رأي المثبتين للجوهر الفرد وإلا فنفاته عندهم الجسم في نفسه واحد بسيط ليس مركبا من الجواهر المنفردة وهذا المصنف قد صرح في أشرف كتبه عنده أن هذه المسألة متعارضة من الجانبين وهو لما أقام أدلته على إثبات الجوهر الفرد في هذا الكتاب في مسألة المعاد وزعم أنها قاطعة ثم ذكر المعارضات قال في الجواب أما المعارضات التي ذكروها فأعلم إنا نميل إلى التوقف