فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن قوله تعالى هو الله أحد برهان قاطع على ثبوت هذه المطالب
قال الشيخ رحمه الله مضمون هذه الحجة الاحتجاج بما في أسمائه من الدلالة على لفظ الغنى على عدم هذه الصفات وقال إن ثبوت ما أثبته الدليل من هذه الصفات لم يوجب حاجة الرب إليها وقال أيضا إن هذه الحجة من جنس حجة الجهمية المحضة على نفي الصفات بأنه لو كانت له علم وقدرة وحياة لكان محتاجا في أن يعلم ويقدر ويتكلم إلى علم وقدرة وكلام وقال إن الغني الصمد هو غني عن مخلوقاته ومصنوعاته لا يصح أن يقال هو غني عن نفسه وذاته وقال إن المخلوق إذا صح تسميته بأنه غني وأنه صمد مع ماله من الصفات ولا ينافي ذلك إطلاق هذا الاسم كيف يصح أن يقال إن تسمية الخالق بهذه الأسماء ينافي هذه الصفات
وقال الشيخ رحمه الله ومعنى المركب عندهم أعم من معناه في اللغة فإن المركب والمؤلف في اللغة ما ركبه مركب وألفه مؤلف كالأدوية من المعاجين والأشربة ونحو ذلك وبالمركب ما ركب على غيره أو فيه كالباب المركب في موضعه ونحوه ومنه قوله تعالى في أي صورة ما شاء ركبك وبالتأليف التوفيق بين القلوب ونحو ذلك ومنه قوله تعالى والمؤلفة قلوبهم وقوله وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم أنه عزيز حكيم وقوله إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم