الصفحة 510 من 1182

الناس على أن من قال أنه جسم وأراد هذا المعنى فقد أصاب في المعنى لكن إنما يخطؤه في اللفظ أما من يقول الجسم هو المركب فيقول أخطأت استعملت لفظ الجسم في القائم بنفسه أو الموجود وأما من يقول بأن كل جسم مركب فيقول تسميتك لكل موجود أو قائم بنفسه جسما ليس هو موافقا للغة العرب المعروفة ولا تكلم بهذا اللفظ أحد من السلف والأئمة ولا قالوا أن الله جسم فأنت مخطئ في اللغة والشرع وإن كان المعنى الذي أردته صحيحا

قال الرازي وأما قوله الله الصمد فالصمد هو السيد المصمود إليه في الحوائج وذلك يدل على أنه ليس بجسم وعلى أنه غير مختص بالحيز والجهة أما بيان دلالته على نفي الجسمية فمن وجوه الأول إن كل جسم فهو مركب وكل مركب فهو محتاج إلى واحد من أجزائه وكل من أجزائه غيره فكل مركب فهو محتاج إلى غيره والمحتاج إلى الغير لا يكون غنيا فلم يكن صمدا مطلقا

قال الشيخ رحمه الله والاسم الصمد فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن إنها مختلفة وليس كذلك بل كلها صواب والمشهور منها قولان أحدهما أن الصمد هو الذي لا جوف له والثاني أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج والأول هو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة والثاني قول طائفة من السلف والخلف وجمهور اللغويين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت