فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الناس على أن من قال أنه جسم وأراد هذا المعنى فقد أصاب في المعنى لكن إنما يخطؤه في اللفظ أما من يقول الجسم هو المركب فيقول أخطأت استعملت لفظ الجسم في القائم بنفسه أو الموجود وأما من يقول بأن كل جسم مركب فيقول تسميتك لكل موجود أو قائم بنفسه جسما ليس هو موافقا للغة العرب المعروفة ولا تكلم بهذا اللفظ أحد من السلف والأئمة ولا قالوا أن الله جسم فأنت مخطئ في اللغة والشرع وإن كان المعنى الذي أردته صحيحا
قال الرازي وأما قوله الله الصمد فالصمد هو السيد المصمود إليه في الحوائج وذلك يدل على أنه ليس بجسم وعلى أنه غير مختص بالحيز والجهة أما بيان دلالته على نفي الجسمية فمن وجوه الأول إن كل جسم فهو مركب وكل مركب فهو محتاج إلى واحد من أجزائه وكل من أجزائه غيره فكل مركب فهو محتاج إلى غيره والمحتاج إلى الغير لا يكون غنيا فلم يكن صمدا مطلقا
قال الشيخ رحمه الله والاسم الصمد فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن إنها مختلفة وليس كذلك بل كلها صواب والمشهور منها قولان أحدهما أن الصمد هو الذي لا جوف له والثاني أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج والأول هو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة والثاني قول طائفة من السلف والخلف وجمهور اللغويين