فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والاشتقاق يشهد للقولين جميعا وهو على الأول أدل
وكون الصمد يصمد إليه في الحوائج هو حق أيضا وهو مقرر للتفسير الأول ودال عليه فلا ينافي أن يكون هو نفسه مجتمعا لا جوف له بل كونه في نفسه كذلك فهو الموجب لاحتياج الناس إليه
وأما استدلال هؤلاء المتأخرين بذلك على نفي الجسم والحد فباطل أيضا هو قلب الدلالة فإن كون الموصوف مصمتا لا يمنع أن يكون جسما أو محدودا كسائر ما وصف بأنه مصمد
وأما استدلال المجسمة الذين يقولون أن الله لحم ودم وعظم ونحو ذلك والذين يجعلون الباري من جنس شئ من الأجسام المخلوقة بهذا الاسم فباطل لوجوه أحدها أن هذا اللفظ على ذلك من تفاسيره الثاني أن الملائكة موصوفة بأنها صمد والأجسام المصمتة موصوفة بأنها صمد وليست لجما ودما
قال الرازي لو كان مركبا من الجوارح والأعضاء لاحتاج في الإبصار إلى العين وفي الفعل إلى اليد وفي المشي إلى الرجل وذلك ينافي كونه صمدا مطلقا
قلت هذه الحجة كان يمكن أن يذكرها في اسم الله كما ذكرها في الاسم الصمد إذ مضمونها الاحتجاج بما في أسمائه من الدلالة على الغنى على عدم هذه