الصفحة 512 من 1182

الصفات لكن لما كانت من جنس الحجة التي قبلها لم يذكرها إلا في الاسم الصمد لظهور دلالته على الغنى وقد قدمنا أن لفظ الجوارح والأعضاء مما لا يقولها الصفاتية فمضمون حجته أنه لو كان الله خلق آدم بيديه وكتب التوراة بيده وخلق عدن بيده لكان الله محتاجا في الفعل إلى يد وذلك ينافي كونه صمدا وهذا قد ثبت بالكتاب والسنة الصحيحة المتفق على صحتها المتلقاة بالقبول

والكلام على هذا من وجوه أحدها أن ثبوت ما أثبته الدليل من هذه الصفات لم يوجب حاجة الرب إليها فأن الله سبحانه قادر أن يخلق ما يخلقه بيديه وقادر أن يخلق ما يخلقه بغير يديه وقد وردت الأثارة من العلم بأنه خلق بعض الأشياء بيديه وخلق بعض الأشياء بغير يديه قال عثمان بن سعيد الدرامي حدثنا عبد الله بن صالح حدثني هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال لقد قالت الملائكة يا ربنا منا الملائكة المقربون ومنا حملة العرش ومنا الكرام الكاتبون ونحن نسبح الله بالليل والنهار ولا نسأم ولا نفتر خلقت بني آدم فجعلت لهم الدنيا وجعلتهم يأكلون ويشربون ويتزوجون فكما جعلت لهم الدنيا فأجعل لنا الآخرة فقال لن أفعل ثم عادوا فاجتهدوا المسألة فقال لن أفعل ثم عادوا فاجتهدوا المسألة بمثل ذلك فقال لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان وقد روى نحو هذا عبد الله بن أحمد بم حنبل في كتاب السنة عن النبي صلى الله عليه و سلم أظنه مرسلا قال الدرامي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبيد بن مهران وهو الكاتب حدثنا مجاهد قال قال عبد الله بن عمر خلق الله أربعة أشياء بيده العرش والقلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت