الصفحة 534 من 1182

وهذا قائم بنفسه لم يكن أحدهما مثلا الآخر وإذا اشتركا في أن هذا لون وهذا لون وهذا طعم وهذا طعم وهذا عرض وهذا عرض لم يكن أحدهما مثلا للآخر وإذا اشتركا في أن هذا موصوف وهذا موصوف لم يكن أحدهما مثلا للآخر وإذا اشتركا في أن هذا مقدار ولهذا مقدار ولهذا حيز ومكان ولهذا حيز ومكان كان أولى أن لا يوجب هذا تماثلها لأن الصفة الموصوف أدخل في حقيقته من القدر للمقدار والمكان للتمكن والحيز للمتحيز فإذا كان اشتراكهما فيما هو أدخل في الحقيقة لا يوجب التماثل فاشتراكهما فيما هو دونه في ذلك أولى بعدم التماثل والكلام على هذه الأمور مبسوط في غير هذا الموضع

قال الرازي الثاني أن تقدير أن يكون هو تعالى مشاركا لسائر الأجسام في الجسمية ومخالفا لها في الماهية المخصوصة يجب وقوع الكثرة في ذات الله تعالى لأن الجسمية مشترك فيها بين الله وبين غيره وخصوصية ذاته غير مشتركة فيما بين الله تعالى وبين غيره وما به المشاركة غير ما به الممايزة وذلك يقتضي وقوع التركيب في ذاته المخصوصة وكل مركب ممكن لا واجب على ما بيناه فثبت أن السؤال ساقط والله أعلم

قال الشيخ رحمه الله يذكرون لفظ التكثر و التغير وهما لفظان مجملان يتوهم السامع أنه تكثر الآلهة وأن الرب يتغير ويستحيل من حال إلى حال إلى أن قال ثم إنهم ينفون ذلك من غير دليل أصلا بل نقول مجرد اشتراك الاثنين في كون كل منهما جسما أو متحيزا أو موصوفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت