فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أو مقدرا لا يمنع من اختصاص أحدهما بصفات لازمة له فإن كون النبات ناميا مغتذيا هو صفة لازمة له لا لعموم كونه جسما ولا لسبب غير حقيقته التي اختص بها بل حقيقة مستلزمة لنموه واغتذائه
وحينئذ فقوله ما به الاشتراك غير ما به الامتياز قلنا لم يشتركا في شيء خارجي حتى يحوجهما اشتراكهما فيه إلى الامتياز بل هما ممتازان بأنفسهما وإنما تشابها أو تماثلا في شيء والمتماثلان لا يحوجهما التماثل إلى مميز بين عينيهما بل كل منهما ممتاز عن الآخر بنفسه وإن أريد بالمشترك بينهما المعنى المطلق الكلي فذاك لا يفتقر إلى ما به الامتياز وليس له ثبوت في الأعيان حتى يقال أنه يلزم أن يكون المطلق في الأعيان من غير مخصص وإن أريد به ما يقوم بكل منهما من المشترك وهو ما يوجد في الأعيان من الكلي فذاك لا اشتراك فيه في الأعيان فإن كل ما لأحدهما فهو مختص به لا اشتراك فيه وحينئذ فالموجود من الوجوب هو مختص بأحدهما بنفسه لا يفتقر إلى مخصص فلا يكون الوجوب الذي لكل منهما في الخارج مفقرا إلى مخصص وإذا لم يكن ذلك بطل ما احتجوا به على كونه ممكنا
قال أبو عبد الله الرازي الحجة الثالثة قوله تعالى والله الغني وانتم الفقراء دلت هذه الآية على كونه غنيا ولو كان جسما لما كان غنيا لأن كل