الصفحة 535 من 1182

أو مقدرا لا يمنع من اختصاص أحدهما بصفات لازمة له فإن كون النبات ناميا مغتذيا هو صفة لازمة له لا لعموم كونه جسما ولا لسبب غير حقيقته التي اختص بها بل حقيقة مستلزمة لنموه واغتذائه

وحينئذ فقوله ما به الاشتراك غير ما به الامتياز قلنا لم يشتركا في شيء خارجي حتى يحوجهما اشتراكهما فيه إلى الامتياز بل هما ممتازان بأنفسهما وإنما تشابها أو تماثلا في شيء والمتماثلان لا يحوجهما التماثل إلى مميز بين عينيهما بل كل منهما ممتاز عن الآخر بنفسه وإن أريد بالمشترك بينهما المعنى المطلق الكلي فذاك لا يفتقر إلى ما به الامتياز وليس له ثبوت في الأعيان حتى يقال أنه يلزم أن يكون المطلق في الأعيان من غير مخصص وإن أريد به ما يقوم بكل منهما من المشترك وهو ما يوجد في الأعيان من الكلي فذاك لا اشتراك فيه في الأعيان فإن كل ما لأحدهما فهو مختص به لا اشتراك فيه وحينئذ فالموجود من الوجوب هو مختص بأحدهما بنفسه لا يفتقر إلى مخصص فلا يكون الوجوب الذي لكل منهما في الخارج مفقرا إلى مخصص وإذا لم يكن ذلك بطل ما احتجوا به على كونه ممكنا

قال أبو عبد الله الرازي الحجة الثالثة قوله تعالى والله الغني وانتم الفقراء دلت هذه الآية على كونه غنيا ولو كان جسما لما كان غنيا لأن كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت