الصفحة 548 من 1182

لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما أو يقال وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة الآية ولهذا كان جهم وأبو الهذيل وهما إماما الجهمية وغيرهما لما قاسوا النهاية في الذات والمكان على النهاية في الوجود والزمان عدوا حكم هذا إلى حكم هذا وحكم هذا إلى حكم هذا فقال بان المخلوق يتثبت له النهايات جميعا وأثبتوها في الانتهاء فقال الجهم بفناء الجنة والنار وقال أبو الهذيل بفناء الحركات كلها

قال الرازي الحجة السابعة قوله تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن وصف نفسه بكونه ظاهرا وباطنا ولو كان جسما لكان ظاهره غير باطنه فلم يكن الشيء الواحد موصوفا بأنه ظاهر وبأنه باطن لأنه على تقدير كونه جسما يكون الظاهر منه سطحه والباطن منه عمقه فلم يكن الشيء الواحد ظاهرا وباطنا وأيضا المفسرون قالوا أنه ظاهر بحسب الدلائل باطن بحسب أنه لا يدركه الحس ولا يصل إليه الخيال ولو كان جسما لما أمكن وصفه بأنه لا يدركه الحس ولا يصل إليه الخيال

قال الشيخ رحمه الله اعتقاد النفاة هو أنه لا داخل العالم ولا خارجه وأنه ليس فوق السموات رب ولا على العرش إله وإن محمدا صلى الله عليه و سلم لم يعرج به إلى الله وإنما عرج به إلى السموات فقط لا إلى الله وأن الملائكة لا تعرج إلى الله بل إلى ملكوته وأن الله لا ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء وأمثال ذلك وأن كانوا يعبرون عن ذلك بعبارات مبتدعة فيها إجمال وإبهام وإيهام كقولهم ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت