فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والصوفية وغير هؤلاء وهم أمم لا يحصيهم إلا الله إلى أن قال وأما المقام الثاني فهو كلام من لا ينفي هذه الأمور التي يحتج بها عليه نفاة العلو على العرش ليس لها أصل في الكتاب والسنة بل قد يثبتها أو يثبت بعضها لفظا أو معنى أو لا يتعرض لها بنفي ولا إثبات وهذا المقام هو الذي تكلم فيه سلف الأمة وأئمتها وجماهير أهل الحديث وطائفة من أهل الكلام والصوفية وغيرهم وكلام هؤلاء أسد في العقل والدين إلى أن قال والكلام على هذا من وجوه
أحدها أن يقال قوله إن كل ما كان متناهيا من جميع الجوانب كانت حقيقته قابلة للزيادة والنقصان وكلما كان كذلك كان محدثا على ما بيناه يقال له قد تقدم الكلام على هذه الحجة وبينا أن جميع بنى آدم من المسلمين واليهود والنصارى والصابئين والمجوس والمشركين يخالفونك في هذه المقدمة وبينا فساد ما ذكره من الحجة عليها بوجوه كثيرة بيانا واضحا إلى أن قال ويقال له وإذا نازعك إخوانك المتكلمون الجهمية من المجسمة وغير المجسمة الموافقون لك أنه ليس فوق العرش الذين يقولون لا نهاية لذاته ومساحته مع قولهم إنه جسم ومع قولهم ليس بجسم فما حجتك عليهم إلى أن قال وقد يقول هؤلاء هب أنه قام دليل على تناهي العالم وتناهي المخلوقات وتناهي الأبعاد التي فيها المحدثات فلم قلت إن ذلك محال في حق الباري وهذا يقوله مثبتة لجسم ونفاته
ولهذا لم يكن لابتداء وجوده ولا لدوام بقائه حد ولا نهاية ولا غاية ولا يقال مثل ذلك في عظمة ذاته وقدره بل يقال