فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن الذي خلق فسوى هو الذي قدر فهدى لكن هذا الاسم والصفة ليس هو ذاك الاسم والصفة
قوله لزم أن يكون مقدرا لنفسه
معلوم أن الشيء لا يوجد إلا بنفسه وإذا قيل هو مفتر إلى نفسه بهذا المعنى لم يكن ممتنعا بل هذا هو الحق فأن نفس الواجب لا يستغني عن نفسه وإذا قيل هو واجب بنفسه فليس المراد ابدعت وجوده بل المراد أن نفسه موجودة بنفسها لم تفتقر إلى غيره في ذلك ووجوده واجب لا يقبل العدم بحال
قوله وأيضا لو كان جسما لكان متناهيا وكل منته فإنه محيط به حد أو حدود مختلفة
يقال هذه الحجة من جنس قولهم لو كان فوق العرش لكان إما أن يكون أصغر منه أو بقدره أو أكبر منه ببعد متناه أو غير متناه وهذه حجج الجهمية قديما كما ذكر الأئمة والكلام على هذه الحجة في مقامين أحدهما منع المقدمة الأولى والثاني منع المقدمة الثانية
أما الأول فهو قول من يقول هو فوق العرش وليس له حد ولا مقدار ولا هو جسم كما يقول ذلك كثير من الصفاتية من الكلابية أئمة الأشعرية وقدمائهم ومن وافقهم من الفقهاء والطوائف الأربعة وغيرهم وأهل الحديث