فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المقدرات بمقاديرها المخصوصة فإذا كان هو مقدرا في ذاته بمقدار مخصوص لزم كونه مقدارا لنفسه وذلك محال
وأيضا لو كان جسما لكن متناهيا وكل متناه فإنه محيط به حد أو حدود مختلفة وكل ما كان كذلك فهو مشكل وكل مشكل فهو صورة فلو كان جسما لكان له صورة ثم أنه تعالى وصف نفسه بكونه مصورا فيلزم كونه مصورا لنفسه وذلك محال فيلزم أن يكون منزها عن الصورة والجسمية حتى لا يلزم هذا المحال
لفظ الخلق المراد به الفعل الذي يسمى المصدر كما يقال خلق يخلق خلقا كقوله وما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة وقوله يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق وقوله ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وليس الكلام في لفظ خلق المراد به المخلوق ومنه قوله هذا خلق الله
والناس تنازعوا في نفس الخلق والأحداث والتكوين هل هو من صفات الله أم لا وهذا المؤسس وأصحابه مع المعتزلة يقولون إن الخلق هو المخلوق ليس ذلك صفة لله بحال وأما جمهور الفقهاء وأهل الحديث والصوفية وطوائف من أهل الكلام فيقولون إن الفعل نفسه والخلق من صفاته ولكن المخلوق ليس من صفاته
وقال في قوله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى العطف يقتضي اشتراك المعطوف والمعطوف عليه فيما ذكر وإن بينهما مغايرة في الصفات