فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأفعال وغيرها ولا يكون إلا جسما ونازعهم فيما يقوم به من الصفات التي يتعلق منها ششيء بالمشيئة والقدوة ومنهم من نازعهم في هذا وهذا وقال بل لا يكون هذا جسما ولا هذا جسما ومنهم من سلم لهم أنه جسم ونازعهم في كون القديم ليس بجسم
وقوله تعالى هو الظاهر ضمن معنى العالي كما قال فما استطاعوا أن يظهروه ويقال ظهر الخطيب على المنبر وظاهر الثوب أعلاه بخلاف بطانته وكذلك ظاهر البيت أعلاه وظاهر القول ما ظهر منه وبان وظاهر الإنسان خلاف باطنه فكلما علا الشيء ظهر ولهذا قال أنت الظاهر فليس فوقك شيء فأثبت الظهور وجعل موجب الظهور أنه ليس فوقه شيء ولم يقل ليس شيء أبين منك ولا أعرف وبهذا تبين خطأ من فسر الظاهر بأنه المعروف كما يقوله من يقول الظاهر بالدليل الباطن بالحجاب كما في كلام أبي الفرج وغيره فلم يذكر مراد الله ورسوله وإن كان الذي ذكره له معنى صحيح وقال أنت الباطن فليس دونك شيء فيهما معنى الإضافة لا بد أن يكون البطون والظهور لمن يظهر ويبطن وإن كان فيهما معنى التجلي والخفاء ومعنى آخر كالعلو في الظهور فإنه سبحانه لا يوصف بالسفول وقد بسطنا هذا في الإحاطة لكن إنما يظهر من الجهة العالية علينا فهو يظهر علما بالقلوب وقصدا له ومعاينة إذا رؤي يوم القيامة وهو باد عال ليس فوقه شيء ومن جهة أخرى يبطن فلا يقصد منها ولا يشهد وإن لم يكن شيء أدنى منه فإنه من ورائهم محيط فلا شيء دونه سبحانه
والرب تعالى لا يكون أعلى منه قط بل هو العلي إلا على ولا يزال هو العلى الأعلى مع أنه يقرب إلى عباده ويدنو منهم وينزل إلى حيث شاء ويأتي كما