الصفحة 56 من 1182

ابن راهويه وأبي عبيد وقال في كلامه يدل على إبطال التأويل أن الصحابة ومن بعدهم من التابعين حملوها على ظاهرها ولم يتعرضوا لتأويلها ولا صرفها عن ظاهرها ولو كان التأويل سائغا لكانوا إليه أسبق لما فيه من إزالة التشبيه ورفع الشبهة

الوجه الحادي والعشرون أن يقال ما ذكره أنه لو كانت ذاته مساوية لسائر الذوات في هذه الصفات لزم افتقاره إلى خالق آخر ولزم التسلسل أو لزم القول بأن الإمكان والحدوث غير محوج إلى الخالق وذلك يلزم منه نفي الصانع فهذه الحجة إن كانت في نفسها صحيحة تدل على نفي هذه النقائص فليست حجة على نفي التمثيل والتشبيه فإن هذه النقائص يجب نفيها مطلقا وأما صفات الكمال فيجب نفي التشبيه والتمثيل فيها فإن قوله لو كانت ذاته مساوية لسائر الذوات في هذه الصفات فرض في الدليل من غير حاجة إليه وتخصيص موهم في هذه الصفات لاستلزام ذلك وليس ناف فرض المساواة في غير هذه الصفات ولا يستلزم ذلك وليس الأمر كذلك بل المساواة في أي صفة تستلزم المحال والجمع بين النقيضين وأما هذه الصفات المذكورة فلا يحتاج تنزيهه عنها إلى أن ينفي مساواته لسائر الذوات في ذلك بل هذه منتفية عنه مع قطع النظر عن التشبيه والتمثيل فإن انتفاء الموت والمرض وغير ذلك عنه لم ينف لمجرد لزومه التشبيه والتمثيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت