أن كل ما جاء به الكتاب والسنة وما فطر الله عليه عباده وما سلف الأمة وأئمتها تجسيما وهذا لا يختص طائفة لا الحنابلة ولا غيرهم بل يطلقون لفظ المجسمة والمشبهة على أتباع السلف كلهم
قوله الجواب عن الشبهة الأولى أنا قد بينا أن قولهم كل موجودين فإما أن يكون أحدهما حالا في الآخر أو مباينا عنه بالجهة مقدمة غير بديهية بل مقدمة محتاجة في النفي والإثبات إلى برهان منفصل فسقط الكلام
قوله والجواب عن الشبهة الثانية ما بيناه أنه لا يلزم من عدم النظير للشيء عدم ذلك الشيء فسقطت هذه الشبهة
قوله والشبهة الثالثة ساقطة أيضا والدليل عليه أنه يمكننا التخيل صورة الشجر والخيل فهذه الصورة لو كانت منتقشة في ذاتنا لكانت ذاتنا إما أن يكون هو هذا الجسم وإما أن يكون جوهرا مجردا والأول محال لأنا نعلم بالضرورة أن الأشياء العظيمة لا يمكن انطباعها في المحل الصغير وأما الثاني فأنه اعتراف بأن صور المحسوسات يمكن انطباعها فيما لا يكون جسما وذلك يوجب سقوط هذه الشبهة وبالله التوفيق