ولما كان الاسلام هو دين الله العام الذي اتفق عليه الاولون والاخرون من جميع عباده المؤمنين كما قال نوح عليه السلام فإن توليتم فما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين وقال ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين وقال ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون وقال يوسف عليه السلام توفني مسلما والحقني بالصالحين كما قال اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون واتبعت ملة آبائي ابراهيم واسحاق ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء الى قوله ما تعبدون من دونه الا اسماءا سميتموها انتم وآباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون وقال موسى عليه السلام يا قوم ان كنت آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين وقال انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا وقالت بلقيس رب اني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقد قال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن وقال تعالى وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا عام في الاولين والاخرين كما قال افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون قل آمنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وقال شهد الله انه