وهم ابو الحسن الاشعري واتباعه فان قدماءهم جميعهم وائمتهم الكبار كلهم متفقون على ان الله فوق العرش ينكرون ما ذكره المؤسس وطائفة معه كأبي المعالي وابي حامد من نفي ذلك او تأويل آيات القرآن كقوله ثم استوى بمعنى استولى وقد ذكرت قبل ذلك قول ابي الحسن الاشعري في كتاب الابانة حيث قال
فإن قال قائل قد انكرتم قول المعتزلة والقدرية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له قولنا الذي به نقول وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله عز و جل وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وما روى عن الصحابة والتابعين وائمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول احمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته واجزل مثوبته قائلون ولما خالف قوله مجانبون لانه الامام الفاضل والرئيس الكامل الذي ابان الله به الحق عند ظهور الضلال واوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من امام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع ائمة المسلمين
وجملة قولنا انا نقر بالله تبارك وتعالى وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما روى الثقاة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لا نرد من ذلك شيئا وان الله عز و جل واحد فرد احد صمد لا اله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وان محمدا صلى الله عليه و سلم عبده ورسوله والجنة حق والنار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور وان الله مستو على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى وان له وجها كما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال