الصفحة 646 من 1182

ربك ذو الجلال والاكرام وان سألنا فقال تقولون ان لله عز و جل يدين قيل له نعم نقول ذلك لقوله سبحانه يد الله فوق ايديهم وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم خلق آدم بيده وغرس شجرة طوبى بيده وقال سبحانه وتعالى بل يده مبسوطتان وجاء عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال كلتا يديه يمين وقال سبحانه لاخذنا منه باليمين وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة اهل الخطاب ان يقول القائل عملت كذا وكذا بيدي وهو يعني به النعمة واذا كان الله خاطب العرب بلغتها وما تجده مفهوما في كلامها ومعقولا في خطابها ولا يجوز ان يقول القائل لي عليه يدين يعني به نعمتين ومن دافعنا عن استعمال اللغة ولم يرجع الى اهل اللسان فيها ودفع ذلك ان تكون اليد بمعنى النعمة اذ كان لا يمكنه ان يتعلق في ان اليد نعمة الى من جهة اللغة فاذا دفع اللغة لزم ان لا يحتج بها وان لا يقرأ القرآن ولا يثبت اليد نعمة من قبلها لانه ان رجع في تفسير قوله بيدي يعنى نعمتي الى الاجماع فليس المسلمون على ما ادعاه من ذلك متفقين وان رجع الى اللغة ان يقول معنى نعمتي ان يقول القائل بيدي نعمتي وان لجأ الى وجه ثالث سألناه عنه ولن يجد الى ذلك سبيلا

ويقال لاهل البدع لم زعمتم ان معنى قوله بيدى نعمتي ازعمتم ذلك اجماعا او لغة فلا تجدون ذلك في اجماع ولا في لغة فان قالوا قلنا ذلك من القياس قيل لهم من اين وجدتم في القياس ان قول الله عز و جل خلقت بيدي لا يكون معناه الا نعمتي ومن اين يمكن ان يعلم العقل ان يفسر لفظه كذا وكذا مع انا رأينا الله عز و جل قد قال في كتابه الناطق على لسان نبيه وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه وقال سبحانه افلا يتدبورن القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت