فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكلام كما قال الإمام أحمد في وصفهم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويلبسون على جهال الناس بما يتكلمون به من المتشابه
الوجه الرابع والثلاثون أنه لو عارضه معارض وقال قد ثبت أنه لا فرق فيما ذكرته من نفي الوصول إلى كنهه بالعقل والوهم والخيال ثم ثبت بذلك أنه لا يجب أن لا يكون معلوما بالعقل فقد ثبت أيضا أنه لا يجب أن لا يكون معلوما بالوهم والخيال لكان هذا متوجها أكثر من كلامه
الوجه الخامس والثلاثون أن يقال الذين اتفقوا من أهل السنة وغيرهم على أن العباد لم يعرفوا كنهه في الدنيا تنازعوا في إمكان ذلك وفي حصول ذلك عند رؤيته في الأخرى وهذا يبين أن معرفة حقيقته وكنهه بالحس أولى منها بالعقل ثم الخيال والوهم يتبع الحس فهذا قد يستدل به على إمكان معرفة كنهه وحقيقته بالحس والخيال والوهم
الوجه السادس والثلاثون قوله وذلك اعتراف بثبوت أمر على خلاف ما يحكم به الوهم ويقضي به الخيال كما أنه لا يلزم من عدم وصول العلم والعقل إلى كنه الذات أن يكون على خلاف ما يقضي به العلم والعقل ويحكم به الحس كما تقدم مع أن هذه العبارة هنا ليست ظاهرة في المعنى
الوجه السابع والثلاثون أن لفظ الوهم والخيال في هذه المواضع التي ذكرتها تحتل شيئين فإن هذه الألفاظ كثيرا ما تستعمل فيما يتوهمه الإنسان ويتخيله مما لا يكون له حقيقة في الخارج مثل ما يتخيل جبل ياقوت وبحر زئبق ونحو ذلك ومثل ما يتوهم شخصا أنه عدوه ويكون وليه أو أنه وليه ويكون