وقال من ينتحل الحديث ان العرش لم يمتلىء به وانه يقعد نبيه عليه السلام معه على العرش قال وقال اهل السنة واصحاب الحديث ليس بجسم ولا يشبه الاشياء الا انه على العرش كما قال الرحمن على العرش استوى ولا نتقدم بين يدي الله في القول بل نقول استوى بلا كيف وان له وجها كما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وان له يدين كما قال خلقت بيدي وان له عينين كما قال تجري باعيننا وانه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال وجاء ربك والملك صفا صفا وانه ينزل الى سماء الدنيا كما جاء في الحديث ولم يقولوا شيئا الا ما وجدوه في الكتاب او جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال وقالت المعتزلة ان الله استوى على عرشه بمعنى استولى وقال بعض الناس الاستواء القعود والتمكن قال واختلف الناس في حملة العرش ما الذي تحمل فقال قائلون الحملة تحمل الباري وانه اذا غضب ثقل على كواهلهم واذا رضي خف فيتبينون غضبه من رضاه وان العرش له اطيط اذا ثقل عليه كاطيط الرحل وقال بعضهم ليس يثقل الباري ولا يخف ولا تحمله الحملة ولكن العرش هو الذي يخف ويثقل ويحمله الحملة وقال بعضهم الحملة ثمانية املاك وقال بعضهم ثمانية اصناف قال وقال قائلون انه على العرش مباين منه لا بعزلة واشغال لمكان غيره بل بينونة ليس على العزلة والبينونة من صفات الذات قال واختلفت المعتزلة في المكان فقال قائلون ان الله بكل مكان وقال قائلون الباري لافي مكان بل هو على ما لم يزل عليه وقال قائلون الباري في كل مكان بمعنى اه حافظ للاماكن وذاته مع ذلك موجودة بكل مكان
قلت وهذا الذي ذكره ابو الحسن في كتاب الابانة هو الذي يذكره من ينقل مذهبه جملة ويرد بذلك على الطاعنين فيه كما ذكر ذلك