الصفحة 685 من 1182

كتب الله ولهذا كان هؤلاء من الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم اذ السلطان هو كتاب الله فمن جادل بغير سلطان من الله كان ممن ذمه الله في الكتاب قال الله تعالى الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار وقال ان الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله انه هو السميع البصير فهذه الالفاظ المشتبهة متى استفسر عن معانيها وفصلت زال ما في حجتهم من الاشتباه وتبين انها حجة داحضة وان كان هؤلاء ممن قال الله فيهم وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال وقال تعالى او يوبقهن بماكسبوا ويعفو عن كثير ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص

الوجه الثاني ان قوله من ينفي الجوهر يقول ان كل ما كان يشار اليه بحسب الحس بانه ها هنا او هناك فلابد ان يتميز احد جانبيه عن الاخر وذلك يوجب كونه منقسما انما يريد هؤلاء بكونه منقسما انه يمكن ان يتميز في نفسه بعضه عن بعض او يتميز منه شيء عن شيء او العقل يميز منه شيئا من شيء وليس لهذا التميز حد يوقف عنده لا يقولون ان فيه انقساما غير هذا بل يقولون انه واحد في نفسه كما انه واحد في الحس ويقولون ان الجسم منقسم الى بسيط والى مركب واما مثبتوه فلهم قولان احدهما انه ايضا واحد في نفسه وفي الحس ولكن قسمته تنتهي الى حد والثاني الى ان فيه اجزاءا موجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت