كتب الله ولهذا كان هؤلاء من الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم اذ السلطان هو كتاب الله فمن جادل بغير سلطان من الله كان ممن ذمه الله في الكتاب قال الله تعالى الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار وقال ان الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله انه هو السميع البصير فهذه الالفاظ المشتبهة متى استفسر عن معانيها وفصلت زال ما في حجتهم من الاشتباه وتبين انها حجة داحضة وان كان هؤلاء ممن قال الله فيهم وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال وقال تعالى او يوبقهن بماكسبوا ويعفو عن كثير ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص
الوجه الثاني ان قوله من ينفي الجوهر يقول ان كل ما كان يشار اليه بحسب الحس بانه ها هنا او هناك فلابد ان يتميز احد جانبيه عن الاخر وذلك يوجب كونه منقسما انما يريد هؤلاء بكونه منقسما انه يمكن ان يتميز في نفسه بعضه عن بعض او يتميز منه شيء عن شيء او العقل يميز منه شيئا من شيء وليس لهذا التميز حد يوقف عنده لا يقولون ان فيه انقساما غير هذا بل يقولون انه واحد في نفسه كما انه واحد في الحس ويقولون ان الجسم منقسم الى بسيط والى مركب واما مثبتوه فلهم قولان احدهما انه ايضا واحد في نفسه وفي الحس ولكن قسمته تنتهي الى حد والثاني الى ان فيه اجزاءا موجودة