اليدان اللتان اخبر الله عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالايدي وكذلك يقال لهم لم تجدوا قديرا حكيما ليس كالانسان وخالفتم الشاهد فيه فقد نقضتم اعتلالكم فلا تمنعوا من اثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من اجل ان ذلك خلاف الشاهد
الوجه الرابع قوله عن المنازع لم لا يجوز ان يقال انه تعالى واحد منزه عن التأليف والتركيب ومع كونه كذلك فانه يكون عظيما
قوله والعظيم يجب ان يكون مركبا منقسما وذلك ينافي كونه واحدا قلنا سلمنا ان العظيم يجب ان يكون منقسما في الشاهد فلم قلتم انه يجب ان يكون في الغائب كذلك فان قياس الغائب على الشاهد من غير جامع باطل
والجواب عن الاول ان نقول انه اذا كان عظيما فلابد وان يكون منقسما وليس هذا من باب قياس الغائب على الشاهد بل هذا بناء على البرهان القطعي وذلك لانا اذا اشرنا الى نقطة لا تنقسم فاما ان يحصل فوقها شيء آخر او لا يحصل فان حصل فوقها شيء آخر كان ذلك الفوقاني مغايرا له اذ لو جاز ان يقال ان هذا المشار اليه عينه لا غيره جاز ان يقال هذا الجزء غير ذلك الجزء فيفضي الى تجويز ان الجبل شيء واحد