الصفحة 689 من 1182

اليدان اللتان اخبر الله عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالايدي وكذلك يقال لهم لم تجدوا قديرا حكيما ليس كالانسان وخالفتم الشاهد فيه فقد نقضتم اعتلالكم فلا تمنعوا من اثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من اجل ان ذلك خلاف الشاهد

الوجه الرابع قوله عن المنازع لم لا يجوز ان يقال انه تعالى واحد منزه عن التأليف والتركيب ومع كونه كذلك فانه يكون عظيما

قوله والعظيم يجب ان يكون مركبا منقسما وذلك ينافي كونه واحدا قلنا سلمنا ان العظيم يجب ان يكون منقسما في الشاهد فلم قلتم انه يجب ان يكون في الغائب كذلك فان قياس الغائب على الشاهد من غير جامع باطل

والجواب عن الاول ان نقول انه اذا كان عظيما فلابد وان يكون منقسما وليس هذا من باب قياس الغائب على الشاهد بل هذا بناء على البرهان القطعي وذلك لانا اذا اشرنا الى نقطة لا تنقسم فاما ان يحصل فوقها شيء آخر او لا يحصل فان حصل فوقها شيء آخر كان ذلك الفوقاني مغايرا له اذ لو جاز ان يقال ان هذا المشار اليه عينه لا غيره جاز ان يقال هذا الجزء غير ذلك الجزء فيفضي الى تجويز ان الجبل شيء واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت