حيا هو كونه عالما وكونه عالما هو كونه قادرا وكونه موجودا هو كونه فاعلا وكونه فاعلا هو كونه عاقلا ومعقولا وعقلا وهذا يفضي الى تجويز جعل المعاني المختلفة معنى واحدا وان يكون كل عرض وصفة قامت بموصوف صفة واحدة وهذا شك في البديهيات فهذا نظير ما الزموه للمنازع فانه يجب الاعتراف بثبوت معنيين ليس المفهوم من احدهما هو المفهوم الاخر وهذا قد قررناه فيما تقدم فان كان ثبوت هذه المعاني يستلزم التركيب والانقسام كان ذلك لازما على كل تقدير وان لم يكن مستلزما للتركيب والانقسام لم يكن ما ذكره مستلزما للتركيب والانقسام فان مدار الامر على ثبوت شيئين ليس احدهما هو الآخر وهذا موجود في موضعين
وهذا يتقرر بالوجه السابع وهو ان يقال المراد بالغيرين اما ان يكونا ما يجوز وجود احدهما دون الاخر او ما يجوز العلم بأحدهما دون الاخر
فان كان المراد بالغيرين هو الاول لم يجب ان يكون ما فوق المشار اليه غيره الا اذا جاز وجود احدهما دون الاخر وهذا ممتنع في حق الله تعالى بالاتفاق وبأنه واجب الوجود بنفسه على ما هو عليه كماهو مقرر في موضعه
ثم قد يقال في سائر المعاني انه يجوز وجود احدهما دون الاخر فيجوز حصول الوجود دون الوجوب او دون الفاعلية او دون العلم والعناية ودون كونه حيا عالما قادرا ونحو ذلك
وان كان المراد بالغيرين ما جاز العلم بأحدهما دون الاخر كالاحساس بأحدهما دون الآخر كما ذكره في جواز الاشارة الى نقطة دون ما فوقها فيقال لا ريب