وقد قال الله تعالى في صفة المنافقين لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم فاخبر الله ان المنافقين لا يزيدون المؤمنين الا خبالا وانهم يوضعون خلالهم أي يبتغون بينهم ويطلبون لهم الفتنة قال الله تعالى وفيكم سماعون لهم فاخبر ان في المؤمنين من يستجيب للمنافقين ويقبل منهم فاذا كان هذا في عهد النبي صلى الله عليه و سلم كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده اولى
ولهذا استجاب لهؤلاء الزنادقة المنافقين طوائف من المؤمنين في بعض ما دعوهم اليه حتى اقاموا الفتنة وهذا موجود في الزنادقة الجهمية والزنادقة الرافضة والزنادقة الجامعة للامرين واعظمهم القرامطة والمتفلسفة ونحوهم فإن متقدمي الرافضة لم يكونوا جهمية بخلاف المستأخرين منهم فانه غلب عليهم التجهم ايضا
ولهذا كانت الشيعة المتقدمون خيرا من الخوارج الذين قاتلهم امير المؤمنين علي بن ابي طالب بأمر النبي صلى الله عليه و سلم واما كثير من مستأخري الرافضة فقد صار شرا من الخوارج بكثير بل فيهم من هو من اعظم الناس نفاقا بمنزلة المنافقين الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه و سلم او فوقهم او دونهم ولهذا قال البخاري صاحب الصحيح في كتاب خلق الافعال ما ابالي اصليت خلف الجهمي او صليت خلف اليهودي والنصراني ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا توكل ذبائحهم قال وقال عبد الرحمن بن مهدي هما ملتان فاحذروهم الجهمية والرافضة