اذا عرف ذلك فالجهمية اظهروا مسألة القرآن وانه مخلوق واظهروا ان الله لا يرى في الآخرة ولم يكونوا يظهرون لعامة المؤمنين وعلمائهم انكار ان الله فوق العرش وانه لا داخل العالم ولا خارجه وانما كان العلماء يعلمون هذا منهم بالاستدلال والتوسم كما يعلم المنافقون في لحن القول قال تعالى لو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول
وهذا كما قال حماد بن زيد الامام الذي هو من اعظم ائمة الدين القرآن كلام الله نزل به جبريل ما يحاولون الا ان ليس في السماء اله وقال ايضا سليمان بن حرب سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية فقال انما يحاولون ان يقولوا ليس في السماء شيء وقال عباد بن العوام الواسطي كلمت بشر المريسي واصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي ان يقولوا ليس في السماء شيء وقال عبد الرحمن بن مهدي ليس في اصحاب الاهواء اشر من اصحاب جهم يدورون على ان يقولوا ليس في السماء شيء ارى والله ان لا يناكحوا ولا يوارثوا وقال ايضا اصحاب جهم يريدون ان يقولوا ليس في السماء شيء وان الله ليس على العرش ارى ان يستتابوا فان تابوا والا قتلوا وقال عاصم ابن علي بن عاصم ناظرت جهميا فتبين من كلامه ان لا يؤمن ان في السماء ربا وقال علي بن عاصم مالذين قالوا ان لله ولدا اكفر من الذين قالوا ان الله لا يتكلم وقال احذر من المريسي واصحابه كلامهم ابو جاد الزندقة وانا كلمت استاذهم جهما فلم يثبت ان في السماء الها هكذا وجدت هذا عنه في كتاب خلق الافعال للبخاري والاول رواه ابن ابي حاتم عن عاصم بن علي