ابن عاصم في كتاب الرد على الجهمية وكان اسماعيل بن ابي اويس يسميهم زنادقة العراق وقيل له سمعت احدا يقول القرآن مخلوق فقال هؤلاء الزنادقة لقد فررت الى اليمن حين تكلم ابو العباس ببغداد فهذا فرارا من هذا الكلام وقال وكيع بن الجراح من كذب بحديث اسماعيل عن قيس عن جرير عن النبي صلى الله عليه و سلم يعني قوله انكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر فهو جهمي فاحذروه قال وكيع ايضا لا تستخفوا بقولهم القرآن مخلوق فانه من شر قولهم انما يذهبون الى التعطيل وقال الحسن بن موسى الاشيب وذكر الجهمية فنال منهم ثم قال ادخل رأس من رؤساء الزنادقة يقال له سمعلة على المهدي فقال دلني على اصحابك فقال اصحابي اكثر من ذلك فقال دلني عليهم فقال صنفان ممن ينتحل القبلة الجهمية والقدرية الجهمي اذا غلا قال ليس ثم شيء واشار الاشيب الى السماء والقدري اذا غلا قال هم اثنان خالق خير وخالق شر فضرب عنقه وصلبه
ومثل هذا كثير في كلام السلف والائمة كانوا يردون ما اظهرته الجهمية من نفي الرؤية وخلق القرآن ويذكرون ما تبطنه الجهمية مما هو اعظم من ذلك ان الله ليس على العرش ويجعلون هذا منتهى قولهم وان ذلك تعطيل للصانع وجحود للخالق اذ كانوا لا يتظاهرون بذلك بين المؤمنين كما كانوا يظهرون مسألة الكلام والرؤية لانه قد استقر في قلوب المؤمنين بالفطرة