الصفحة 709 من 1182

الضرورية التي خلقوا عليها وبما جاءتهم به الرسل من البينات والهدى وبما اتفق عليه اهل الايمان من ذلك ما لم يمكن الجهمية اظهار خلافه ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا

فهذا يبين ان الاعتراف بان الله فوق العالم في العقل والدين اعظم بكثير من الاعتراف بان الله يرى وان القرآن غير مخلوق

فاذا كان هؤلاء الشرذمة الذين فيهم من التجهم ما فيهم مثل الرازي وامثاله يقرون بأن الله يرى كان اقرارهم بان الله فوق العالم اولى واحرى فانه لا يرد على مسألة العلو سؤال الا ويرد على مسألة الرؤية ما هو اعظم منه

ولا يمكنهم ان يجيبوا لمن يناظرهم في مسألة الرؤية بجواب لا اجابوا لمن يناظرهم في مسألة العرش بخير منه فان نفاة الرؤية قالوا في احد حججهم الواحد منا لا يرى الا ما كان مقابلا للرائي او لآلة الرائي والله يستحيل ان يكون كذلك فيستحيل ان يكون مرئيا لنا قالوا واحترزنا بقولنا او لآلة الرائي عن رؤية الانسان وجهه في المرآة اما المقدمة الاولى فهي من العلوم الضرورية الحاصلة بالتجربة واما المقدمة الثانية فمتفق عليها لو صحت رؤيته لوجبت رؤيته الآن لارتفاع موانع الرؤية وثبوت شروطها وهي صحة الحالة وحضور طرفي وان لا يكون في غاية الصغر واللطافة ويكون مقابلا للرائي او لآية الرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت