فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الجسم أولا يكون حالا فيه فإن كان حالا في الجسم لم يكن الجسم حالا فيه فلا حيزا للجسم وإن لم يكن حالا فيه فأما أن يكون ذا حيز أولا يكون والأول يقتضي التسلسل ثم ذكر
الثاني والثالث وليس هذا ذكر موضوعها ثم أنه في الجواب سلم أن الحيز ليس أمرا وجوديا وأجاب عما ذكروه فقال قوله الحصول في الحيز أمر نسبي فوجوده في الخارج يستدعي وجود الحيز في الخارج قلنا هذا باطل بالعلم فإنه نسبة أو ذو نسبة بين العالم والمعلوم ثم أنا نعلم به المحالات ولا وجود لها في أنفسها مع أن النسبة المسماة بالعلم حاصلة موجودة فعلمنا أن وجود النسبة لا يقتضي وجود كل واحد في المنتسبين
وقال في نهايته في آخر هذه الطريقة وأعلم أن هذه الطريقة مبنية على جواز خروج كل جسم عن حيزه وقد دللنا على ذلك بما مر ويمكن أن يستدل عليه بوجوه أخر منها أن نقول لووجب حصول جسمين في حيز لكان الحيز الذي حصل فيه الجسم الآخر إما أن يكون مخالفا للحيز الأول أولا يكون فأن كان مخالفا له كان أمرا ثبوتيا لأن العدم الصرف والنفي المحض لا يتصور فيه الإختلاف لأن المعقول في الإختلاف ان تكون حقيقة غير قائمة مقام الحقيقة الأخرى وذلك يستدعي حقائق متعينة في أنفسها وذلك في العدم محال ولما بطل ذلك ثبت ان الأحياز لو كانت متخالفة لكانت أمورا وجودية وهي ان يكون مشارا إليها أو لا يكون والقسم الأول على قسمين إما أن تكون حالة في الأجسام فحينئذ يستحيل حصول الجسم فيها وإلا لزم الدور أو لا تكون حالة في الأجسام مع أنه يمكن الإشارة إليها وذلك وهو المتحيز فيكون الحيز متحيزا وكل متحيز فله حيز وللحيز حيز آخر ولزم التسلسل