الصفحة 738 من 1182

وإن لم يكن الحيز مشارا إليه إستحال حصول الجسم المشار إليه فيه قال فثبت أن الحيز نفي محض وأنه إذا كان كذلك إستحال أن يخالف حيزا

وقال أيضا في نهايته في الحجة الثانية على حدوث العالم وهو أنه ممكن وكل ممكن محدث وقرر إمكانه بوجوه منها الكلام الذي حكيناه عنه قبل هذا في تقرير أن واجب الوجود لا يقال ينفى في ضمن الكلام على حجته على نفي الجسم وكون كل حيز هل يكون واجب الوجود أم لا فهي طريقة الفلاسفة التي قررها واستضعفها وفي ضمنها سؤال أورده وهو أنا لا نسلم أن الوجود أمر ثبوتي فيقال في الجواب قوله لا نسلم أن الوجود أمر ثبوتي قلنا يدل عليه أمران وذكر أحدهما قم قال الثاني أن المعقول في الوجوب إستحقاق الوجود والعلم الضروري حاصل فإن إستحقاق الوجود وصف ثبوتي كما أن العلم الضروري حاصل فإن حصول الجسم في الجهة أمر ثبوتي بل ها هنا أولى لأن حصول الجسم بالجهة عبارة عن إنتساب مخصوص للجسم إلى الجهة والجهة امر تقديري لا وجود له فإذا كان العلم الضروري حاصلا هناك مع هذا الإشكال فها هنا مع عدم ذلك الاشكال أولى

وقال أيضا في نهايته في مسألة الجهة بعينها ما سنذكره في آخر هذه الحجج وهو قوله لو كان الله حاصلا في الحيز لكان إما أن يكون واجبا أو غير واجب والأول باطل إذ لو صح حصوله في ذلك الحيز وامتنع حصوله في سائر الأحياز كان حقيقة ذلك الحيز مخالفة لحقيقة سائر هذه الأحياز ولو كان كذلك لكانت الأحياز امورا وجودية لأن العدم الصرف يستحيل أن يخالف بعضه بعضا ولو كانت الأحياز أمورا وجودية لكان إما أن تمكن الإشارة الحسية إليها أولا يمكن فإن أمكن فذلك الشيء إما أن يكون منقسما فيكون الباري الحال فيه منقسما أو لا يكون منقسما فيكون ذلك الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت