الأنصاري شارح الإرشاد شيخ أبي عبدالله الشهرستاني صاحب الملل والنحل ونهاية الإقدام وغيرهما هذا ما قاله الإمام واعلم أن مذهب شيخنا أبي الحسن أن اليدين صفتان ثابتتان زائدتان على وجود الإله سبحانه ونحوه قال عبدالله بن سعيد ومال القاضي أبو بكر في الهداية إلى هذا المذهب
قلت هو قول القاضي في جميع كتبه كالتمهيد والإبانة وغيرهما
قال أبو القاسم النيسابوري وفي كلام الأستاذ أبي إسحاق ما يدل على أن التثنية في اليدين ترجع إلى اللفظ لا إلى الصفة وهو مذهب أبي العباس القلانسي قال الأستاذ أما العينان فعبارة عن البصر وكان في العقل ما يدل عليه وأما اليد والوجه فقد اختلف أصحابنا في الطريق إليهما قال قائلون قد كان في العقل ما يدل على ثبوت صفتين يقع بإحداهما الاصطفاء بالخلق وبالأخرى الاختيار بالتقريب في التكليم والإفهام لكن لم يكن في العقل دليل على تسميته فورد الشرع ببيانها يسمى الصفة التي يقع بها الاصطفاء بالخلق يدا والصفة التي يقع التقريب في التكليم وجها وقالوا لما صح في العقل التفضيل في الخلق والفعل بالمباشرة والإكرام والتقريب بالإقبال وجب إثبات صفة له سبحانه يصح بها ما قلناه من غير مباشرة ولا محاذاة فورد الشرع بتسمية إحداهما يدا والأخرى وجها ومن سلك هذه الطريقة قال لم يكن في العقل جواز ورود السمع بأكثر منه وما زاد عليه من جهة الإخبار فطريقة الآحاد التي لا توجب العلم ولا يجوز