الصفحة 80 من 1182

بمثلها إثبات صفة القديم وإن ثبت منها شيء بطريق يوجب العلم كان متأولا على الفعل

قال وقال آخرون طريق إثباتها السمع المحض ولم يكن للعقول فيه تأثير فإذا قيل لهم لو جاز ورود السمع بإثبات صفات لا يدل العقل عليها لم يأمن أن يكون لله صفات لم يرد الشرع بها ولا صارت معلومة ووجب على القائل بذلك جواز ورود السمع بصفات الإنسان أجمع لله تعالى إذا لم تكن واحدة منها شبيهة بصفته كان جوابهم أن يقولوا لما أخبر الله المؤمنين بصفاته الكاملة له حكم لهم بالإيمان بكماله عند المعرفة بها لم يجز أن يكون له صفة أخرى لا طريق إلى معرفتها لاستحالة أن يكون المؤمن مؤمنا يستحق المدح إذا لم يكن عارفا بالله معنى وبصفاته أجمع فلما وصفهم بالإيمان عند معرفتهم لما ورد من الشرع ثبت أن لا صفة أكثر مما بين العقل إليه بالعقل والشرع قال الأستاذ أبو إسحاق والتعويل على الجواب الأول فإن فيه الكشف عن المعنى

قال أبو المعالي فمن أثبت هذه الصفات السمعية وصار إلى أنها زائدة على ما دلت عليه دلالات العقول استدل بقوله تعالى ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي وذكر أنهم قرروا ذلك بتخصيص آدم بالخلق وبأنه ثنى اللفظ وكلاهما يمنع من حمله على القدرة وتكلم على ذلك إلى أن قال والذي يحقق ما قلناه أن الذي ذكره شيخنا أبو الحسن الأشعري القاضي ليس يوصل إلى القطع بإثبات صفتين زائدتين على ما عداهما من الصفات ونحن وإن لم ننكر في قضية العقل صفة سمعية لا يدل مقتضى العقل عليها وإنما يتوصل إليها سمعا فبشرط أن يكون السمع مقطوعا به وليس فيما استدل به الأصحاب قطع والظواهر المحتملة لا توجب العلم وأجمع المسلمون على منع تقدير صفة مجتهد فيها لله عز و جل لا يتوصل إلى القطع فيها بعقل أو سمع وليس في اليدين على ما قاله شيخنا نص لا يحتمل التأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت