ولا إجماع عقلية فيجب تنزيل ذلك على ما قلناه يعني القدرة والظاهر من لفظ يدين حملهما على جارحتين فإن استحال حملهما على ذلك ومنع من حملهما على القدرة أو النعمة أو الملك فالقول بأنها محمولة على صفتين قديمتين لله زائدتين على ما عداهما من الصفات تحكم محض
قال أبو المعالي وأما العينان والوجه فقد اختلف جواب شيخنا أبي الحسن في ذلك فقال مرة هما صفتان على نحو ما قال في اليدين وقال مرة العينان محمولتان على البصر وهذا أظهر قوليه وعليه حمل الأعين في قوله تجري بأعيننا 1454 أي تجري السفينة بمرأى منا وقيل بحفظنا وحمل الوجه على وجود الباري واستدل على ذلك بقوله تعالى ويبقى وجه ربك 2754 والباقي بعد فناء الحق هو الله قال أبو المعالي وهذا هو الصحيح من جوابيه عندنا وإنما اختلف جوابه من حيث كان التعليق بالظاهر في اليدين أظهر
قال أبو القاسم النيسابوري وقول أبي الحسن في أن الوجه صفة زائدة على الوجود أظهر وقوله في العينين أن المراد بذلك البصر أظهر
قال أبو المعالي ومن سوغ من أصحابنا إثبات الصفات بظواهر هذه الآيات ألزمه بثبوت كلامه أن يجعل الاستواء والنزور والجنب من الصفات تمسكا بالظاهر وإن لم يبعد تأويلها فيما يتفق عليه لم يبعد أيضا طريق التأويل فيما ذكرناه قال أبو القاسم هذا ما قاله الإمام
وقد رأيت في بعض كتب الأستاذ أبي إسحاق قال ومما ثبت من الصفات بالشرع الاستواء على العرش والمجيء يوم القيامة بقوله الرحمن على العرش