استوى وقوله وجاء ربك والملك صفا صفا 2289 ومما ثبت بالأخبار الصحيحة النزول إلى السماء الدنيا كل ليلة وقوله أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا الحديث قال وأجمع أهل النقل على قبول هذين الخبرين وما هذا وصفه كان موجبا للعمل ومقبولا في مسائل القطع هذا ما ذكره الأستاذ في هذا الكتاب
قال أبو القاسم لا يظن بالأستاذ أبي إسحاق أنه اعتقد أن النزول والمجيء والإتيان من صفات ذات الإله سبحانه فإنه سبحانه لا يوصف بهذه الأوصاف في أزله ويستحيل قيام حادث بذاته فما حكيناه عنه أنه قال ومما يثبت في الصفات بالسمع كذا وكذا فيحتمل أنه أراد بذلك صفات الأفعال ويحتمل أنه أراد به الصفات الخبرية التي لا بيان لها أكثر مما ورد به الخبر
قال وقال الأستاذ أبو بكر يعني ابن فورك من أصحابنا من قال الاستواء وصف خبري لا مجال للعقل فيه وكذلك الفوقية والواجب أن يتوقف في ذلك أن يرد بمعناه خبر قال وهذا مذهب أئمة أهل السلف وقد روي عن أم سلمة أنها قالت الاستواء ثابت بلا كيف وهذا قول مالك بن أنس والأوزاعي وغيرهما من الأئمة وحكى شيخنا أبو الحسن قولين لأصحابنا في الاستواء أحدهما من صفات الذات والثاني أنه من صفات الأفعال فمن صار إلى أنه من صفات الذات اختلفوا فيه فصار الأكثرون منهم إلى أن الاستواء على العرش هو العلو عليه من جهة القهر والغلبة والانفراد بنعوت الجلال وهذا المعنى وإن كان مدركا بالعقل ولكن تسميته بالاستواء مستقاة من الخبر قال أبو الحسن من قال الاستواء صفة للذات