فإنه سمى الله به حين خلق العرش لأجل أن الاستواء يقتضي إليه يستوي عليه ولم يكن في الأزل غير الله فلم تكن تسميته به قال وقال بعض المتأخرين من أصحابنا ويمكن أن يقال لم يزل كانت له صفة الاستواء مطلقا بمعنى أنه على صفة يصح بها الاستواء على العرش إذا خلق كما يقول لم يزل الله قادرا وإن كان تعلق القدرة بالأحداث يختص بحال الحدوث وصار آخرون إلى أن الاستواء صفة خبرية يتوقف في معناها إلى أن يرد خبر ببيانها
قلت ما نقله من لفظ الأشعري فمعروف وما فسره
قال وقال الإمام يعني أبا المعالي وكنا على الإضراب عن الكلام وعلى الظواهر فإذا عرض فنشير إلى جمل منها في الكتاب والسنة وقد صرح بالاسترواح إليها المجسمة وأصحاب الظواهر قال وأجمع المسلمون على منع تقدير صفة مجتهد فيها لله عز و جل لا يتوصل فيها إلى قطع بعقل أو سمع قال وأجمع المحققون على أن الظواهر يصح تخصيصها أو تركها بما لا يقطع به من أخبار الآحاد والأقيسة وما يترك مما لا يقطع به كيف يقطع به
قلت هذا الإجماع الذي ذكره أبو المعالي مرتين هو الذي ذكره أبو عبدالله الرازي وغيره عن الظاهريين من أصحابه وبين أنه فاسد والذي قاله الرازي