الصفحة 948 من 1182

الخصوصية إن كانت صفة موجودة لزم قيام الوجود بالعدم وهو محال وإن كانت عدمية لزم القطع بأن قبول القسمة عدمي وإذا ثبت أنه حكم عدمي امتنع تعليله لأن العدم نفي محض فكان التأثير فيه محالا فثبت أن قبول القسمة لا يمكن تعليله

السؤال الثالث هب أنه من الأحكام الوجودية فلم لا يجوز أن يكون معللا بخصوص كونه جوهرا أو بخصوص كونه عرضا قوله لأن كونه جوهرا يمنع من المحايثة وكونه عرضا يمنع من المباينة بالجهة وما كان علة لقبول الانقسام إلى قسمين يمنع كونه مانعا من أحد القسمين قلنا ما الذي تريدون بقولكم الوجود في الشاهد ينقسم إلى المحايث وإلى المباين بالجهة إن أردتم أن الوجود في الشاهد قسمان أحدهما أن يكون محايثا لغيره بالجهة وهو العرض والثاني أن يكون مباينا لغيره بالجهة وهو الجوهر فهذا مسلم لكنه في الحقيقة إشارة إلى حكمين مختلفين معللين بعلتين مختلفتين فإن عندنا وجوب كونه محايثا لغيره معلل بكونه عرضا ووجوب كون القسم الثاني مباينا عن غيره بالجهة معلل بكونه جوهرا فبطل قولكم إن خصوص كونه عرضا وجوهرا لا يصلحان لعلة هذا الحكم

وإن أردتم به أن إمكان الانقسام إلى هذين القسمين حكم واحد وأنه ثابت في جميع الموجودات التي في الشاهد فهو باطل لأن إمكان الانقسام إلى هذين القسمين لم يثبت في شيء من الموجودات التي في الشاهد فضلا عن أن يثبت في جميعها لأن كل موجود في الشاهد فهو إما جوهر وإما عرض فإن كان جوهرا امتنع أن يكون محايثا لغيره بالجهة فلم يكن قابلا لهذا الانقسام وإن كان عرضا امتنع أن يكون مباينا لغيره بالجهة فلم يكن قابلا لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت