فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال ابن عساكر بعد أن فرغ من سياق ذلك فتأملوا رحمكم الله هذا الاعتقاد ما أوضحه وأبينه واعترفوا بفضل هذا الإمام الذي شرحه وبينه
قال الحافظ ابن عساكر قال أبو الحسن في كتابه الذي سماه العمدة في الرؤية ألفنا كتابا كبيرا في الصفات تكلمنا فيه على أصناف المعتزلة والجهمية فيه فنون كثيرة من الصفات في إثبات الوجه لله واليدين وفي استوائه على العرش
ولشهرة هذا من مذهب الأشعري قال أبو الحسن علي بن مهدي الطبري المتكلم صاحب أبي الحسن الأشعري في كتابه الذي ألفه في مشكل الآيات في باب قوله الرحمن على العرش استوى اعلم أن الله سبحانه وتعالى في السماء فوق كل شيء على عرشه بمعنى أنه عليه ومعنى الاستوى الاعتلاء كما تقول العرب استويت على ظهر الدابة واستويت على السطح بمعنى علوته واستوى الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي فالقديم جل جلاله عال على عرشه قوله أأمنتم من في السماء وقوله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي وقوله إليه يصعد الكلم الطيب وقوله يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه
قال وزعم البلخي أن استواء الله على العرش هو الاستيلاء عليه مأخوذ من قول العرب استوى بشر على العراق استولى عليها وقال إن العرش يكون الملك فيقال ما أنكرت أن يكون عرش الله جسما خلقه وأمر ملائكته بحمله قال ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وأمية يقول ... مجدوا الله فهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرا ... بالبناء الأعلى الذي سبق النا ... س وسوى فوق السماء سريرا