فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 340

عليه السين أو سوف اختص بالاستقبال كما أنك تقول رجل فيصلح لجميع الرجال فإذا أدخلت عليه الألف واللام اختص برجل بعينه فلما اختص هذا الفعل بعد شياعه كما أن الاسم يختص بعد شياعه فقد شابهه من هذا والوجه الوجه الثاني أنه تدخل عليه لام الابتداء كما تدخل على الاسم ألا ترى أنك تقول أن زيدا ليقوم كما تقول أن زيدا لقائم ولام الابتداء تختص بالأسماء فلما دخلت على هذا الفعل دل على مشابهة بينهما والذي يدل على ذلك أن فعل الأمر والفعل الماضي لما بعدا عن شبه الاسم لم تدخل هذه اللام عليهما ألا ترى أنك لو قلت لأكرم زيدا يا عمرو أو إن زيدا لقام لكان خلفا من القول والوجه الثالث أن هذا الفعل يشترك فيه الحال والاستقبال فأشبه الأسماء المشتركة كالعين ينطلق على العين الباصرة وعلى عين الماء وعلى غير ذلك و الوجه الرابع أنه يكون صفة كما يكون الاسم كذلك تقول مررت برجل يضرب كما تقول مررت برجل ضارب

فقد قام يضرب مقام ضارب والوجه الخامس أن الفعل المضارع يجري على اسم الفاعل في حركاته وسكونه ألا ترى أن يضرب على وزن ضارب في حركاته وسكونه ولهذا عمل اسم الفاعل عمل الفعل فلما أشبه الفعل المضارع الاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت